موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٠ - وصايا الزهراء عليها السّلام
و أوصيك في ولدي خيرا. و كان عندها أم كلثوم فضمّتها إليها و قالت له: إذا بلغت فلها ما في المنزل، ثم اللّه لها [١] .
و قد مرّ في الملتحقين بأحد و شهدائها: أن حبرا من أحبار اليهود في المدينة يدعى مخيريق من بني ثعلبة بن فطيون أسلم و له سبعة بساتين حوائط فأوصى بها للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و قاتل معه في أحد و قتل، و الحوائط هي: البرقة و الحسنى و الدّلال و الصافية، و العوّاف و الميثب و مشربة أمّ إبراهيم [٢] .
فروى الكليني عن الرضا عليه السّلام: أن هذه الحوائط السبع كانت وقفا و كان رسول اللّه يأخذ منها ما ينفق على أضيافه و التبعة تلزمه فيها [٣] .
و روى بطريقين عن الباقر و الصادق عليهما السّلام: أن فاطمة عليها السّلام أوصت بحوائطها هذه السبعة إلى علي بن أبي طالب، فإن مضى فإلى الحسن، فإن مضى فإلى الحسين، فإن مضى الحسين فإلى الأكبر من ولدها. كتبها علي بن أبي طالب و شهد بها المقداد بن الأسود الكندي و الزبير بن العوام [٤] .
[١] كما في بحار الأنوار ٨٢: ٢٧ عن مصباح الأنوار: ٢٥٧. و فيه عنه عن الحسن عليه السّلام: أن عليا عليه السّلام كتب وصيتها بيده فكتب: ثم إني أوصيك في نفسي.. إذا أنا متّ فغسّلني بيدك و ادفني ليلا. ١٠٣: ١٨٥.
[٢] مناقب آل أبي طالب ١: ٢١٩، و رواها المجلسي في بحار الأنوار ٢٠: ١٣٠ عن المعتزلي عن الواقدي، و الخبر في مغازي الواقدي ١: ٢٦٣.
[٣] فروع الكافي ٧: ٤٧، الحديث الأول، الباب ٣٥ و هذا هو ما رواه الصدوق مرسلا في كتاب من لا يحضره الفقيه ٤: ٢٤٤ باب الوقف و الصدقة، الحديث ٥٥٧٩. و الطوسي في التهذيب ٩: ١٤٥، الحديث ٥١، الباب ٣.
[٤] فروع الكافي ٧: ٤٨-٤٩، الحديث ٥-٦، الباب ٣٥، و في التهذيب ٩: ١٤٤، الحديث ٥٠-٥١، الباب ٣.