موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٣ - موقف أبي قتادة و أبي بكر و عمر
قال خالد: و كيف ذلك؟قال: لأني كنت في السريّة التي وافتهم... ثم أذّنا و صلّينا فصلّوا معنا!
فقال خالد: يا أبا قتادة، إن كانوا قد صلّوا معكم فقد منعوا الزكاة فلا بد من قتلهم [١] !
و زاد ابن خلكان و أبو الفداء: أن أبا قتادة و عبد اللّه بن عمر كانا حاضرين فكلّما خالدا فكره كلامهما [٢] و زبره خالد، فغضب أبو قتادة [٣] فعاهد اللّه أن لا يشهد مع خالد حربا بعدها أبدا [٤] .
ثم قدم أبو قتادة على أبي بكر فأخبره بمقتل مالك و أصحابه... فكتب أبو بكر إلى خالد فقدم [٥] و قد غرز المشاقص [٦] على عمامته، فقام إليه عمر و أخذ المشاقص من عمامته، ثم أخذ بتلابيبه إلى أبي بكر و هو يقول له: و اللّه لو وليت من أمور المسلمين شيئا لضربت عنقك!فلقد تحقق عندي أنك قتلت مالك بن نويرة ظلما له، و طمعا في امرأته لجمالها [٧] .
[١] بهذا اللفظ في الفتوح لابن الأعثم ١: ٢١، و بمعناه في كتاب الردّة للواقدي: ١٠٦، و تاريخ ابن الخياط: ٥٣، و فتوح البلدان للبلاذري: ١٠٣، و الطبري ٣: ٢٧٨ و ٢٧٩ و ٢٨٠ عن سيف و ابن إسحاق عن ابن أبي بكر، كما في ابن الخياط.
[٢] وفيات الأعيان ٩: ٦٦، و المختصر لأبي الفداء ١: ٢٢١، و كنز العمال ٣: ١٣٢.
[٣] الطبري ٣: ٢٧٨ عن سيف.
[٤] الطبري ٣: ٢٨٠، عن ابن اسحاق عن ابن أبي بكر، و في اليعقوبي ٢: ١٣٢.
[٥] تاريخ ابن الخياط: ٥٣، عن المدائني عن الزهري.
[٦] المشقص: نصل السهم الطويل، مجمع البحرين ٤: ١٦٣.
[٧] الإيضاح لابن شاذان: ١٣٣ يقول: رويتم...