موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٣ - عثمان و فتوح البلدان
و فعل مثل ذلك ملك اللّكز و أهل الشابران و أهل فيلان، و لقيه ملك الخزرخاقان في جيشه العظيم خلف نهر بلنجر، و كان مع سلمان أربعة آلاف فقاتلوا قتالا شديدا حتى قتل جميعهم هناك.
و في سنة (٣٢) صيّر عثمان إلى معاوية غزو الروم فيوجّه من رأى، فولّى معاوية: سفيان بن عوف الغامدي على طريق القسطنطينية، ففتحوا فتوحا حتى بلغوا مضيق القسطنطينية [١] و رجعوا.
و كان ابن عامر في آخر سنة (٣١) استخلف قيس بن الهيثم السلمي و عزم على الحج أو العمرة من نيشابور، فسار قيس في أرض طخارستان و حاصر سمنجان حتى فتحها و صالحه كثير من البلدان [٢] فأقبل عليه من هراة و بادغيس أميرهم قارن سنة (٣٢) في أربعين ألفا فتراجع عنه ابن الهيثم، و قام بأمر المسلمين عبد اللّه بن خازم السلمي في أربعة آلاف حتى التقى بقارن و جمعه و قاتله قتالا شديدا حتى هزمه و سبى منهم سبايا كثيرة، و كتب إلى ابن عامر بالفتح فأقره على خراسان.
و فيها: ٣٣: وجّه ابن عامر عبد الرحمن بن سمرة الأنصاري إلى سجستان فحاصر زرنج حتى صالحه صاحبها [٣] و قيل: بل فتحها بعد نكبة شديدة [٤] .
[١] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٦٨-١٦٩ و أشار إليه في تاريخ خليفة: ٩٧ عن الكلبي.
[٢] عن الكامل ٣: ١٢٦.
[٣] تاريخ خليفة: ٩٦-٩٨.
[٤] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٦٦.
غ