موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٥ - و ثار له ابن جبلة في يوم الجمل الأصغر
قال المفيد: و أقبل طلحة و الزبير و قد انضمّ إليهم الجمهور في كثرة من الناس، فاقتتلوا قتالا شديدا حتى كثرت القتلى و الجرحى [١] و برز إلى حكيم بن جبلة رجل من القوم فضربه بالسيف على رجله فقطعها، فتناولها حكيم بيده و رماه بها فصرعه، ثم صار إلى حكيم أخوه المعروف بالأشرف، فسأله: من أصابه؟فأشار إليه فأدركه فقتله، ثم تكاثر الناس عليهما فقتلا [٢] .
و قال أبو مخنف: شدّ رجل من الأزد على حكيم فقطع رجله و وقع هو عن فرسه، فجثا حكيم فأخذ رجله فرمى بها الأزدي فصرعه، ثم زحف إليه فاتّكأ عليه و خنقه حتى زهقت نفسه و توسّده، فسئل: من قتلك؟قال: وسادي!و قتل معه ثلاثة من إخوانه، و كل أصحابه من عبد القيس الثلاثمائة و القليل منهم من بكر بن وائل [٣] .
و بقيت من السيابجة طائفة-في أربعمائة-مستمسكين ببيت المال يقولون:
لا ندفعه حتى يقدم أمير المؤمنين. فلما كان الليل سار إليهم الزبير في جيش، فكانت القتلى يومئذ من السيابجة أربعمائة رجل، و أسر منهم خمسون فقتلهم الزبير صبرا أيضا [٤] .
قال البلاذري: قتلوهم و رئيسهم أبا سلمة الزطّي، و كان عبدا صالحا [٥] .
كانت الوقعة لخمس ليال بقين من ربيع الآخر سنة ست و ثلاثين [٦] .
[١] و يرجح أن يكون الخمسمائة المصابون منهم إنما اصيبوا اليوم.
[٢] الجمل للمفيد: ٢٨٣-٢٨٤.
[٣] شرح النهج للمعتزلي ٩: ٣٢٢ و خرج الباقون منهم حتى نزلوا على طريق الإمام عليه السّلام، الطبري ٤: ٤٧٢ عن سيف.
[٤] شرح النهج للمعتزلي ٩: ٣٢١ عن كتاب الجمل لأبي مخنف عن الصقعب بن زهير.
[٥] أنساب الأشراف ٢: ٢٢٨ عن أبي مخنف أيضا.
[٦] الطبري ٤: ٤٧٤ عن سيف التميمي، و لا تاريخ سواه!
غ