مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٥٣٦ - الفصل الثالث فى سياقة اخرى من الكلام لتبيين هذا المرام اورده بهمنيار
قال فى الصافى «فى الكافى عن الصادق (ع) قال مقدرا غير مذكور. [١] و فى الجمع عنه (ع): قال كان شيئا مقدورا و لم يكن مكونا. و عن الباقر (ع): كان شيئا و لم يكن مذكورا. و فى المحاسن عن الصادق (ع) و فى المجمع عنهما كان مذكورا فى العلم و لم يكن مذكورا فى الخلق». [٢] انتهى كلامه الشريف. [٣]
فظهر مما ذكرنا بأدنى تأمل انه لا يمكن ورود مقبولين موجودين فى درجة واحدةاى يكون كل منهما فى عرض الآخر لا فى طوله على قابل واحد بما هو واحد، و الالزم كون الواحد كثيرا واحدا لان لكل واحد منهما تعين فى ذات القابل و تحقق فيه، و كذا لا يمكن صدور مجعولين بالذات عن جاعل واحد بما هو واحد و الالزم ما ذكرناه فى القابل فافهم ذلك. [٤]
[١٢٧٣] قوله «و الكلام فيما يستند اليه بالذات ...» [٥]
يعنى ان الكلام انما هو فى المجعول بالذات لا فى المجعول بالعرض كالماهية النوعية بالنسبة الى التشخص و الجنس بالنسبة الى الفصل و الهيولى بالنسبة الى الصورة و الماهية مطلقا بالنسبة الى الوجود، و المحمولات العرضية بالنسبة الى موضوعاتها فان صدور هذه الاشياء عن الواحد بما هو واحد و الواحد من جميع الجهات غير ممتنع كالعنوانات الصادقة على وجود الصادر الاول المجعولة بنفس جعله بالعرض و لا فى المجعول بالذات لجاعل متوسط بينه و بين ما هو جاعل بالذات لذلك المتوسط كالعقل الثانى المجعول بالذات للعقل الاول المجعول بالذات له تعالى فان ذلك ايضا غير ممتنع اذ لا يلزم من صدور الكثرة المجعولة بالعرض و لا من صدور كثرة بعضها واسطة لبعض من الواحد من جميع الجهات او الواحد بما هو واحد تحقق كثرة عرضية فى ذاته اذ لا يلزم تعين المجعول بالعرض فى مرتبة اقتضاء الجاعل بالذات بل يكفى فى كونه مجعولا بالعرض كون المجعول بالذات متعينا فى تلك المرتبة و اما المجعول بالواسطة الجاعلة له بالذات فله تعين فى مرتبة اقتضاء ما هو جاعله
[١]. الاصول من الكافى، كتاب التوحيد، الباب ٢٤، الحديث الخامس، ج ١ ص ١٤٧.
[٢]. مجمع البيان، ج ١٠- ٩، ص ٤٠٦.
[٣]. تفسير الصافى، ذيل الآية الاولى من سورة الانسان، ج ٥ ص ٢٥٩.
[٤]. ن، و نقله ره عنها فى بدايع الحكم ص ١٥٠.
[٥]. ٧/ ١٠٨/ ٢١.