مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٦٦ - رسالة فى طريقة الصديقين
عن العرضيات بحسب الوجود بالذات و الوجود بالعرض، و لا يمكن ان يكون وجودان بما هما وجودان اى من جهة تباينهما و تمايزهما وجود المعنى واحد، و الالزم جواز كل وجود وجودا لكل مفهوم. و اما صدق جنس واحد على فصول متباينة فانما هو باعتبار كون وجودات تلك الفصول بعينها وجودات الانواع بوجه من الاعتبار و هو اعتبار الوجود المتعلق بها و بالجنس وجودا ساريا فيهما، و فى النوع الذى هو مناط صحّة اخذ مفهوم الفصل لا بشرط عن اتحاده مع الجنس و صحة اخذ الجنس ايضا كذلك. باعتبار كونها وجودات لتلك الفصول و هو اعتبار الوجود المتعلق بها بحسب درجته المختصة بها، الا ترى طبايع الفصل اذا اخذت بشرط لا اى بحسب درجتها المختصة بها [١] لا تصدق على الجنس و لا الجنس عليها و تكون هى بهذا الاخذ و [٢] الاعتبار صور الا فصولا، و كذا الجنس مادة لا جنسا.
و ان ابيت عن ذلك فنقول: المتبع هو البرهان، فانه لو لم يكن لوجودات الفصول جهة اشتراك وجودى و كان بينهما تباين وجودى صرف و تمايز محض للزم من كونها مصاديق للجنس الصادق عليها دون ساير الاجناس و كذا من صدق ذلك الجنس عليها دون ساير الفصول تخصيص بلا مخصص، فاذن فى وجوداتها جهة اشتراك وجودى مع كونها متباينات، و قد ثبت فى مقامه ان كل هوية وجودية بما هى وجودية بسيطة فما به الاشتراك فيها عين ما به الامتياز و عن سنخه [٣]، على انه لو لم يكن كذلك لكان فيها فصول و لا ينتهى الامر الى نهاية و اذا كان الامر كما و صفناه فصدق النامى على الحيوان و الانسان و كذا صدق الممتد على النبات و الجماد و صدق الجوهر على الجواهر بل صدق الممكن و المعلول على الممكنات بل صدق الموجود على الموجودات يلازم جهة وجودية مشتركة بسيطة ما به الاشتراك فيها عين ما به الامتياز، على ان بساطة مفهوم الوجود و وحدته الحاكية عن حقيقته يدل على كون حقيقته بسيطة واحدة، لان بساطة الحكاية و وحدته بما هى حكاية كاشفة عن بساطة المحكىّ منه و وحدته بما هو محكى عنه فثبت ان للوجود حقيقة واحدة بسيطة.
[١]. عبارة «الا ترى طبايع الفصل اذا اخذت بشرط لا اى بحسب درجتها المختصة بها» مفقودة فى (ق).
[٢]. بهذا الاعتبار (ق).
[٣]. لا يخفى ان هذه التعليقه (المسماة برسالة فى طريقة الصديقين) مشتركة فى مواضعها المتعددة مع التعليقة ٣٥٤ (المسماة برسالة فى العلة و المعلول)، مثلا من اولها الى هنا مذكور فى اوّل ذاك التعليقه مع اختلاف يسير جدا.