مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٣٦ - رسالة فى العلة و المعلول
اعلم يا اخا الحقيقة، ايدك الله تعالى، ان الماهيات بحسب نفسها مع عزل النظر عن وجوداتها لا يمكن اعتبار الصدق و الحمل فيها بحيث يحمل بعضها على بعض، فان كل ماهية يحمل على نفسها بالحمل الاولى الذاتى و يسلب عنها غيرها بهذا الحمل، فالحمل بينهما منحصر بالحمل الشايع و هذا الحمل مفاده الاتحاد فى نحو من الوجود فيجب و ان يكون ذلك الوجود وجودا لهما بالذات او بالعرض او بالتفريق، و الالزم جواز صدق كل معنى على كل معنى، فاذن لو صدق مفهوم واحد على مصداقين للزم و ان يكون وجود كل واحد منهما وجودا له بالذات او بالعرض او بالتفريق، كما انه اذا صدق مفهومان على مصداق واحد يجب و ان يكون وجوده وجودا لهما بالذات او بالعرض او بالتفريق، و من اجل ذلك جعلوا تميز الذاتيات من العرضيات بحسب الوجود بالذات و الوجود بالعرض، و لا يمكن ان يكون وجودان بما هما وجودان اى من جهة تمايز هما و تباينهما وجودا لمعنى واحد، و الالزم جواز كون كل وجود وجودا لكل مفهوم. و اما صدق جنس واحد على فصول متباينة فانما هو باعتبار كون وجودات تلك الفصول بعينها وجودات الانواع بوجه من الاعتبار، و هو اعتبار الوجود المتعلق بها، و بالجنس وجودا ساريا فيهما، و فى النوع الذى هو مناط صحة اخذ مفهوم الفصل لا بشرط عن اتحاده مع الجنس، و صحة اخذ الجنس ايضا كذلك لا باعتبار كونها وجودات لتلك الفصول و هو اعتبار الوجود المتعلق بها بحسب درجته المختص بها.
الا ترى ان طبايع الفصول اذا اخذت بشرط لا اى بحسب درجتها المختصة بها لا تصدق هى على الجنس، و لا الجنس عليها، تكون هى بهذا الاخذ و الاعتبار صورا لا فصولا، و كذا الجنس مادة لا جنسا.
و ان ابيت عن ذلك نقول: المتبع هو البرهان، فانه لو لم يكن لوجودات الفصول جهة اشتراك وجودى و كان بينهما تباين وجودى صرف و تمايز محض، لزم من كونها مصاديق للجنس الصادق عليها دون ساير الاجناس، و كذا من صدق ذلك الجنس عليها دون ساير الفصول تخصص بلا مخصص، فاذن فى وجوداتها جهة اشتراك وجودى مع كونها متباينات و قد ثبت ان كل هوية وجودية بما هى هوية وجودية بسيطة، فما به الاشتراك فيها عين ما به الامتياز و من سنخه، و اذا كان هذا هكذا فصدق النامى على الحيوان و النبات و كذا صدق الممتد على النبات و الجماد و صدق الجوهر على الجواهر، بل صدق الممكن و المعلول