مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٧٠٦ - الفصل الثالث و العشرون فى احوال تعرض يوم القيامة
ايضا قوله سبحانه ﴿يَنْسِلُونَ﴾ كمالا يخفى، فظهرت صحة الاستشهاد بالآية على قرائة المشهورة، و كذا على قرائة سيد الاولياء (ع)، فان قولهم يا ويلنا ليس على بعثهم بل لكشف حالاتهم السابقة على البعث فانهم قبله ﴿يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ﴾ [١] صنعا، فلما افل انا لا احب الآفلين.
من هزاران بار ببريدم اميد از كه از شمس اين ز من باور كنيد
كما انهم لو كانوا من اهل الشقاوة ليس قولهم هذا على بعثهم فقط بل على انكشاف حالاتهم المتأخرة عنه ايضا بل اشد من نفس البعث، هذا لكن الظاهران استشهاده قدس سرّه على القرائة المشهورة فليتأمل. [٢]
[١٦٨٥] قوله ﴿كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً ...﴾ [٣]
قال فى الصافى فى سورة بنى اسرائيل فى تفسير آلاية ﴿عُمْياً وَ بُكْماً وَ صُمًّا﴾ اى لا يبصرون ما يقر اعينهم و لا يسمعون ما يلذ سمعهم و لا ينطقون بما ينفعهم و يقبل منهم لانهم فى الدنيا لم يستبصروا بالآيات و العبر و تصاموا عن استماع الحق و ابوا ان ينطقوا به ﴿مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ﴾ انطفت بان كلت جلودهم و لحومهم ﴿زِدْناهُمْ سَعِيراً﴾ توقدا بان تبدل جلودهم و لحومهم فتعود ملتهبة متسعرة بهم كانهم لما كذبوا بالاعادة بعد الافناء جزاهم الله بان لا يزالون على الاعادة و الافناء، و اليه اشار بقوله ﴿ذلِكَ جَزاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآياتِنا وَ قالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَ رُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً﴾ اى فنفنيهم و نعيدهم ليزيد ذلك تحسرهم على التكذيب بالبعث. [٤] انتهى.
اقول: الآية تدل على ان العذاب يتزايد عليهم، و السر فيه تزايد ملكة التكذيب منهم فى الدنيا و «الدنيا مزرعة الآخرة» [٥] و النفس متحركة مع بدنها و هما متعاكسان ايجابا و اعدادا و هى فى الآخرة مستكفية. [٦]
[١]. الكهف/ ١٠٤.
[٢]. ن.
[٣]. ٩/ ٣١٣/ ١.
[٤]. تفسير الصافى، ذيل الاسراء/ ٩٧، ج ٣ ص ٢٢٤.
[٥]. حديث منسوب الى الرسول (ص)، لم ينقل فى بحار الانوار بعنوان الرواية، راجع ج ٧٠ ص ٢٣٥ و ٣٥٣ و ج ٧٣ ص ١٤٨ و ج ١١٠ ص ١٠٩.
[٦]. ن.