مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٧٠٥ - الفصل الثالث و العشرون فى احوال تعرض يوم القيامة
اعمالا، و كذلك الامر فى الاعتقادات الحقة و الباطلة، اذلها تاثير فى الاعمال، و للاعمال ايضا تاثير فيها، لكن الاول بالايجاب و الثانى بالاعداد، فافهم ذلك كله فهم عقل لا وهم جهل. [١]
[الفصل الثانى و العشرون: فى الاشاره الى طوائف الناس يوم القيامة]
[١٦٨٣] قوله ﴿فجعلناه هباء منثورا ...﴾ [٢]
قال فى الصافى: القمى عن الباقر (ع) قال: يبعث الله يوم القيامة قوما بين ايديهم نور كالقباطى ثم يقول له كن هباء منثورا، ثم قال: اما و الله انهم كانوا يصومون و يصلون و لكن كانوا اذا عرض لهم شئ من الحرام اخذوه و اذا ذكر لهم شئ من فضل امير المؤمنين (ع) انكروه، قال: و الهباء المنثور هو الذى تراه يدخل البيت فى الكوة من شعاع الشمس، و فى البصائر من الصادق (ع) انه سئل اعمال من هذه فقال: اعمال مبغضينا و مبغضى شيعتنا. انتهى. [٣]
اقول: و تمام السر فى ذلك ان نور العمل لا قوام له الا بنور الاعتقاد، فافهم. [٤]
[الفصل الثالث و العشرون: فى احوال تعرض يوم القيامة]
[١٦٨٤] قوله ﴿فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ ...﴾ [٥]
قال فى الصافى فى الجوامع عن على (ع) انه قرء ﴿مَنْ بَعَثَنا﴾ على من الجارة و المصدر، ﴿هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَ صَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾، القمى عن الباقر (ع) قال: فان القوم كانوا فى القبور فلمّا قاموا حسبوا انهم كانوا نياما قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا قالت الملائكة هذا ما وعد الرحمن و صدق المرسلون. [٦]
اقول: قولهم يا ويلنا من جهة انهم حسبوا انهم نيام لا من جهة انهم ينسلون الى ربهم، و يؤيد ذلك قوله سبحانه ﴿هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ﴾ بناء على ان الوعد فى الخير و الايعاد فى الشر و يؤيده
[١]. ن.
[٢]. ٩/ ٣٠٥/ ٦.
[٣]. تفسير الصافى، ج ٢، ص ١٩٠- ١٩١ (الطبعة الحجرية) ذيل الفرقان/ ٢٣.
[٤]. ن.
[٥]. ٩/ ٣٠٨/ ١٢.
[٦]. تفسير الصافى، ذيل يس/ ٥٣، ج ٢ ص ٤١٣ (الطبعة الحجرية).