مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٦٧٤ - الفصل الاول فى ذكر اصول يحتاج اليها فى اثبات هذا المقصد
بعد كونها مجعولة بجعل الجاعل القيوم تعالى، فيمر الجعل بها اولا و بلوازمها ثانيا؛ و اما قائمة بذات الموضوع مستتبعة لمبدء المحمول كالحركة القائمة بالجسم المستتبعة لوجود الحرارة فيه.
و الحيثيات التعليلية ايضا لها علّية و استتباع لصدق المحمول على ذات الموضوع بحيث يكون صدق المحول عليها بالذات و على الموضوع بالعرض كصدق الاسود على فرد من السواد بالذات و على الجسم بالعرض، اذ لو يكن لها استتباع بتلك الصفة لكان فرض وجودها كفرض عدمها؛ و لا يجوز ايضا ان يكون ماهية من الماهيات اذ قد ثبت فى مقامه ان الماهية ليست من حيث هى الاهى، فلو كانت مقتضية بذاتها لصدق محمول خارج عنها عليها لكانت بذاتها نفس هذا الاقتضاء، و المقتضى بذاته جهة ذاته بعينها جهة الاقتضاء و الا لم يكن مقتضيا بذاته، فلزم انقلاب مفهوم الماهية الى مفهوم هذا الاقتضاء اذ لا حقيقة بعد الا المفاهيم؛ و لزم ايضا كون مفهوم الاقتضاء بعينه مفهوم المقتضى فلزم كون مفهوم المبدء بعينه نفس مفهوم المشتق من دون تغاير و لو بالاعتبار، و هو كما ترى. و لو فرض الاقتضاء امرا خارجا عن الماهية قائما بها عاد الكلام الى مقتضيه، و ما به يترتب على الماهية و يقوم بها فينتهى الى اقتضاء فى مرتبة الماهية، و لزم المحذوران، او غير قائم بها، فلزم الاخير، فاذن تلك الحيثية سواء كانت تعليلية او تقييدية امر يغاير سنخه سنخ العدم و الماهية، و ليست بمفهوم الوجود، فان البيان جار فى كل ما هو من سنخ المفهوم، فهى يغاير سنخ المفاهيم فهى الموجودة بذاتها، و المصداق لحمل الموجود عليها بنفسها، و من هذا البيان يستنبط بادنى التفات ان الجاعلية بالذات و المجعولية بالذات ايضا فى سنخ الوجود و لا فى سنخ المفهوم، فافهم ذلك. [١]
[١٦٣٥] قوله «و سرّ هذا القول ...» [٢]
عطف على قوله «معنى» اى هذا سرّ هذا القول، تدبر. [٣]
[١٦٣٦] قوله «بقوله تعالى ﴿اذ اخذ ربك ...﴾» [٤]
[١]. ن.
[٢]. ٩/ ١٨٨/ ٦.
[٣]. ن.
[٤]. ٩/ ١٩٥/ ٩.