مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٦٥٠ - الفصل السابع فى ان هذه القوى البدنية كلها ظل لما فى النفس
قال فى الصافى: فى الكافى و العياشى عن الباقر (ع) قال: ما من عبد مؤمن الا و فى قلبه نكتة بيضاء، فاذا اذنب ذنبا خرج فى تلك النكتة نكتة سوداء، فان تاب ذهب ذلك السواد، فان تمادى فى الذنوب زاد ذلك السواد حتى يغطى البياض، فاذا غطى البياض لم يرجع صاحبه الى خير ابدا و هو قوله عز و جل ﴿كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾. انتهى [١]. [٢]
[١٥٩٥] قوله ﴿كلا انهم عن ربهم ...﴾ [٣]
قال فى الصافى: فى العيون و التوحيد عن الرضا (ع) انه سئل عن هذه الآية فقال ان الله لا يوصف بمكان يحل فيه فيحجب عنه فيه عباده و لكنه يعنى انهم عن ثواب ربهم لمحجوبون، و فى المجمع عن امير المؤمنين (ع) من ثوابه و دار كرامته» [٤] انتهى. اقول: الحق جل جلاله يتجلى للكل بصورة الوحدة و الملك و القهر ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [٥] فيصعق من فى السموات و الارض و يستهلك تعيناتهم المتكثرة و يأتون بصورة الوحدة الروحية النفحية القبضية، ثم يرجعون من الوحدة الى الكثرة بنفحة اخرى بسيطة ﴿فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [٦] الى رحمة ربهم اذا تجلى لهم بصورة الرحمة او الى قهره و عقابه اذا تجلى لهم بصورة العقل و القهر فلا حجاب بينهم و بين ربهم بل المحجوبون محجوبون عن رحمته، و المراد من النكة البيضاء صورة التوحيد اعتقاد و سائر لوازمها من العقايد الحقة، تدبر تفهم. [٧]
[الفصل السابع: فى ان هذه القوى البدنية كلها ظل لما فى النفس ...]
[١٥٩٦] قوله ﴿وَ إِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ ...﴾ [٨]
[١]. تفسير الصافى، سورة المطففين/ ١٤، ج ٥ ص ٣٠٠.
[٢]. ن.
[٣]. ٩/ ٢٩/ ٦.
[٤]. تفسير الصافى، سورة المطففين/ ١٥، ج ٥ ص ٣٠٠.
[٥]. الغافر/ ١٦.
[٦]. الزمر/ ٦٨.
[٧]. ن.
[٨]. ٩/ ٧٠/ ٨.