مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٦١٨ - الفصل التاسع فى ان لكل بدن نفسا واحدا
[الفصل التاسع: فى ان لكل بدن نفسا واحدا ...]
[١٥٢٩] قوله ﴿حين من الدهر ...﴾ [١]
اى زمان ناشى من الدهر الذى هو الهيولى الاولى لانها بذاتها من عالم الابداع و من المبدعات نشو المقبول من قابله او من الدهر الذى هو الصورة الدهرية نشو المفعول من فاعله الذى به وجوده لا الذى منه وجوده و المراد منه هو صورة النطفة، و التعبير عنها بلفظة «حين» من جهة انها متحركة بجوهرها و الزمان مقدار الحركة جوهرية كانت او عرضية و هو فى الاولى جوهرى و فى الثانى عرضى، و تلك الصورة لما كانت متجددة و مادية لم تكن مذكورة و ان كانت معلومة على نحو ضعيف من العلم لا يسمى ذكرا و شعورا اذا الذكر نحو عال من العلم، و الدليل على انه اتى عليه حين كذا ﴿انا خلقناه مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً﴾ [٢] و لم نكتف بذلك بل جعلناه عاقلا اذ ﴿هَدَيْناهُ السَّبِيلَ﴾ [٣] باطلاقه سواء كان ﴿شاكِراً وَ إِمَّا كَفُوراً﴾ [٤] و هذا سر غامض فتفطن و لا تغفل. [٥]
[١٥٣٠] قوله «﴿لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً﴾ ...» [٦]
فى الصافى: «عن الصادق عليه السلام: مقدورا غير مذكور، و فى المجمع عنه (ع) كان مقدورا و لم يكن مكونا، و عن الباقر (ع) كان شيئا و لم يكن مذكورا. و مثله فى المحاسن، و فى المجمع عنهما (ع) كان مذكورا فى العلم و لم يكن مذكورا فى الخلق» انتهى. [٧] قوله عليه السلام «لم يكن مكونا» اى كان مقدورا بقدر الاستعداد و لم يكن موجودا مقدورا بقدره الفعلى. [٨]
[١]. ٨/ ١٣٤/ ١.
[٢]. الانسان/ ٢.
[٣]. الانسان/ ٣.
[٤]. الانسان/ ٣.
[٥]. ن.
[٦]. ٨/ ١٣٤/ ١.
[٧]. تفسير الصافى، اول سورة الانسان، ج ٥ ص ٢٥٩.
[٨]. ن، و فى مج/ ٧١٥ نقل قول الصافى فقط بدون توضيح هذا الذيل، مع اضافة فى اوله: «استفهام تقرير و تقريب و لذلك ﴿حين من الدهر﴾ طائفة من الشمال، ﴿لم يكن شيئا مذكورا﴾.