مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٥٥٦ - الفصل الثامن فى نتيجة ما قدمناه من الاصول
الهيولى ايجابا انما هو بالصور فلم يكن بهذه الصور و الا لدار، فيكون بصور غير متجددة دهرية فثبت ان فى نظام الوجود ممكنات قد كفى فى صدورها عن المبدء الفياض و قبولها لجوده امكانها الذاتى اى عدم امتناع وجودها فى ذلك النظام و لا يلزم من وجودها محال فيه و العقل كذلك، فيجب وجوده بجود المبدء الفياض اذ بحصول الفاعلية التامة و القابلية التامة بحسب وجود المعلول فالعقل موجود فى نظام الوجود و واسطة فى صدور تلك الصور الدهرية النزولية عن المبدء الفياض اذ لا يمكن صدورها عن المبدء بلا واسطة لبعدها عن محط الصدور. [١]
[١٣٣٧] قوله «و اما التى يفتقر ...» [٢]
لما ادعى ان الانواع المتحصلة التى امكانها الذاتى كاف فى قبولها الجود الالهى بحسب وجودها اذا الجود الالهى دائم لا مضاد له و لا معطل و كان لاحد ان يعقل كفاية الامكان الذاتى فى قبول الوجود غير ثابتة و كذا دوام فيضه تعالى بنحو الثبات غير معلوم غاية الامر تسليمه بنحو التجدد اراد اثبات كلا الامرين بان الانواع التى فى الكائنات المتجددة لكل واحد منها بما هو طبيعة مرسلة وجود مرسل فى افراده سار فيها يترتب عليه آثاره المطلوبة السارية فى جميعها، و ذلك الوجود من حيث هو كذلك له فاعل قريب فى نظام الوجود يناسبه مناسبة تامة و ليس ذلك الفاعل الهيولى بما هى هيولى اذ ليس لها الا الانفعال و لا وجود مرسل لنوع آخر من الكائنات اذا الكلام يعود اليه و لا من الدهريات لعدم المناسبة التامة اللازمة فى الفاعل القريب فيكون فاعله القريب وجود تلك الطبيعة فى الدهر المتصل به و المكافى له بحسب مراتب الوجود فى النزول و الصعود فهو مقدم على الهيولى فيكون امكانه الذاتى كافيا فى قبوله الجود الالهى و الجود الالهى بالنسبة اليه دائم بحسب الدهر و بواسطته بحسب الزمان من مجرى ادامة افراده المتجددة و اختلاف تلك الانواع يدل على اختلاف فواعلها القريبة بحسب الدهر و تلك الفواعل ابعدها عن مقام الصدور تحتاج الى ما هو قريب منه فثبت بذلك لكل نوع من الانواع
[١]. ن و فى ك/ ٢٦١ من اوله الى «فيكون بصور غير متجددّة دهرية» و بعده هكذا: «لا يمكن صدورها عن المبدء الاوّل بلا واسطة لبعدها عن محطّ الصدور بلا توسط ففى الوجود ممكنات مبدعة مقامها اعلى من الهيولى و تلك الصور المبدعة، تدبر تفهم.» انتهى.
[٢]. ٧/ ٢٦٧/ ٥.