مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٥١٤ - الفصل الثانى عشر فى ذكر انموذ ج من آثار عناعيته فى خلق المركبات
قال والدى العلامة: المسافة بين الاوج و الحضيض فى فلك الشمس على ما قرروه مائة الف و ثمانية عشر الفا و ثلثة مائة و ثمانية و خمسون فرسخا. [١]
[الفصل الثانى عشر: فى ذكر انموذ ج من آثار عناعيته فى خلق المركبات]
[١٢٠٥] قوله «السبع الشداد ...» [٢]
روى عن بعض ساداتنا عليهم آلاف التحية و ارواحنا لهم الفداء: «خلق الانسان ذا نفس ناطقة ان زكيها بالعلم قد شابهت جواهر اوايل عللها و اذا اعتدل مزاجها و فارقت الاضداد فقد شاركت بها السبع الشداد.» [٣] انتهى كلامه الشريف عليه السلام.
و الفقرة الاولى منه اشارة الى تزئين القوة المسماة بالعقل النظرى التى هى الوجه العالى من النفس الناطقة بزينة صور الاعتقادات الحقة المتعلقة بالمبدء و المعاد من التوحيد و النبوة و الولاية و ما يتفرع عليها من الامور الدنيوية و الاخروية سواء كانت حاصلة من طريق الدراسة باعمال القوة المفكرة او من طريق الوراثة باعمال الجوارح فى الرياضات البدنية و اعمال القوى النفسانية فى المجاهدات النفسية و القلبية، و الفقرة الثانية منه اشارة الى تزئين القوة العملّية المسماة بالعقل العملى التى هى الوجه السافل منها بزينة صور الاخلاق المحسنة النفسانية و الملكات الفاضلة الحاصلة من الاعمال البدنية المطابقة للناموس الالهى المسمى بالشريعة المحمدية بشرط كونه متصورة بصورة المذهب الجعفرى التى هى بحسب روحها و لبها بعينها صورة الولاية التى حصلت بها اكمال الدين و اتمام النعمة و الرضا بالاسلام كما نطق به كلام الملك العلام ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً﴾ [٤] اذ بصورة الولاية العلوية كملت مادة الشريعة النبوية اذ شيئية الشىء بصورته و بها كماله و تمامه و نضده و نظامه، فانظر يا علام الى كلام هؤلاء الملوك
[١]. ن.
[٢]. ٨/ ١٢٧/ ٤.
[٣]. الآمدى، غرر الحكم و درر الكلم، الحديث ٥٨٨٥؛ بحار الانوار، ج ٤٠ ص ١٦٥؛ قال الآقا جمال الدين محمد الخوانسارى فى شرح غرر الحكم و درر الكلم (ج ٤، ص ٢٢١): «لا يثبت نسبته اليه (ع) بل اظن انه من كلام بعض الحكماء».
[٤]. المائده/ ٣.