مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٩٣ - الفصل الحادى عشر فى تحقيق قول النبى(ص) ان للقرآن ظهرا و بطنا
التى كلها هور قليا و مشرقها جابلسا و مغربها جابلقا، قال امامنا امام الموحدين عليه سلام الله و سلام ملائكته المقربين «ان لله بلدة خلف المغرب يقال لها جابلقا» الحديث. [١] و لهذه اليد جنبة عليا هى عضدها المتصل باليد الاولى ﴿و ضرب بَيْنَهُمْ بِسُورٍ [لَهُ بابٌ] باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ ظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ﴾ [٢] و جنبته السفلى هى اصابعها المعانقه بالطبيعة التى هى فى اصلها و حقيقتها ﴿نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ﴾ [٣] و عليها يدور دركات الجحيم كما يتحقق باليد الاولى و فيها درجات النعيم. فهاتان اليدان لكونهما دهريتين و فى الدهر تجتمع الازمنة الغير المجتمعه فى الوجود كما يضمن فيه الامكنة المتفرقة بالامتداد و يطوى اليه الحوادث و المتجددات و يحضر لديه حركات المتحركات العايدات ﴿وَ وَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً﴾ [٤] ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ﴾ [٥] ﴿وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ﴾ [٦] يكون وجود كل منهما حقيقة جامعة لرقائقها المناسبة لها قابضة [٧] اياها حاكية عنها حكاية الاسم عن المسمى بل الفاعل عن المفعول و العلة عن المعلول و اما رؤية من معه من اصحابه هذين اليدين ان وقعت فانما هى بجذبته (ص) اياهم بارادته او تشييعهم اياه (ص) لفنائهم فيه او لتبعيتهم له بحكم الاتحاد الحاصل من المجاورة الوضعية، فافهم ذلك كله و تدبر فيه ان كنت ﴿ممن لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ﴾ ٨»». [٩]
[الفصل الحادى عشر: فى تحقيق قول النبى (ص) ان للقرآن ظهرا و بطنا]
[١١٤٧] قوله «من الطبع ...» [١٠]
[١]. بحار الانوار، ج ٥٧ ص ٣٢٩، الباب الثانى، الرواية ١١.
[٢]. الحديد/ ١٣.
[٣]. الهمزة/ ٦ و ٧.
[٤]. الكهف/ ٤٩.
[٥]. ابراهيم/ ٤٨.
[٦]. الزمر/ ٦٧.
[٧]. فايضة (ى، ك).
[٨]. ق/ ٣٧.
[٩]. ن، ح، ى/ ١٠٥، ك/ ٢٤٣- ٢٤٦.
[١٠]. ٧/ ٣٦/ ٥١.