مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٦٢ - الموقف الخامس فى كونه تعالى حيا
[١٠٨٩] قوله «بالقصد الثانى ...» [١]
اى فى مرتبة ثانية متأخرة عن مرتبة عقله لذاته، و ان كان عقلها نفس عقله لذاته كما هو مذاق المتألهين من اهل التحقيق. [٢]
[١٠٩٠] قوله قدس سره «اعلم ان حيوة كل حى» [٣]
يريد تحقيق معنى الحيوة بوجه عام يشمل جميع مراتبها و درجاتها، و كمال التوضيح له ان الحيوة عبارة عن صفة ينوط بها الادراك و الفعل و يترتبان عليها سواء كان ترتبا خارجيا او ترتبا بمجرد العقل عند ملاحظته المفهومات على التفصيل و سواء كان الادراك ايضا من باب الاحساس او التعقل و الفعل ايضا من قبيل التحريك او مجرد الافاضة و الابداع و الاختراع اى كان محتاجا الى قوى و آلات او مستغنيا عنها و مبدء الادراك ايضا مغايرا لمبدء الفعل او متحدا به زائدين على ذات المدرك و الفاعل او متحدين معه هويّة و ان كانا مغايرين لها مفهوما و عنوانا مثال الاول من المذكورات الانسان و الحيوان فى بعض الافاعيل الصادرة عنهما و مثال الثانى منها المبدء الاول الحق تعالى، و الذوات الكريمة القدسية بل الانسان فى افاعيله الذاتية و المقصود من الادراك هو ما به الانكشاف لا المعنى المصدرى الذى يتبادر عند الجمهور كما ان المراد من الفعل ما به الصدور اى جهة صدور الآثار من قبل الارادة و اعتبارها لا المعنى المصدرى و لا نفس الآثار، هذا هو معنى الحيوة عند الفحص البالغ و التفتيش التام و هو مقتضى التعميم فى معانى الالفاظ و يحكم به الضرورة و الوجدان و يشهد به السنة جميع الملل و الشرائع و كلمات اساطين الحكمة كما نقل عن الشيخ سابقا من قوله «اذا قيل انه حى لم يعن به ...» [٤] فاحسن ذلك كله. [٥]
[١٠٩١] قوله قدس سره «و الحق ان حكم الحيوة ...» [٦]
[١]. ٦/ ٤١٦/ ٢١.
[٢]. ن، ف.
[٣]. ٦/ ٤١٧/ ٣.
[٤]. الاسفار ٦/ ٤١٦/ ٢٠؛ الالهيات من الشفا، المقالة الثامنة، الفصل السابع، ص ٣٦٨.
[٥]. م/ ٢٦٥؛ ى/ ٩٥؛ ح.
[٦]. ٦/ ٤١٨/ ١٠.