مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤١٨ - الفصل السابع فى تفسير الارادة و الكراهة
باعتبار الصحة فى القدرة و الايجاب فى الارادة. [١]
[٩٢٨] قوله «و قد يندرج و ينطوى الاول ...» [٢]
فالقدرة كالارادة فعل لاقوة، و موجبة لا منفعلة، بل ايجاب لا قبول، و لكن ايجابها كفعليتها ناقص خلاف الارادة فان ايجابها كفعليتها تام، فاذا انفصلت القدرة عن الارادة فى بعض المراتب كقدرة الحيوانات عند عدم ارادتها لا يصدر عنها الفعل لضعفها فى الايجاب و اذا انطوت فيها بان تحركت اليها فاتحدت بها كما فى الحيوانات عند كونها مريدة او وجدت بها فى اصل وجودها كما فى المجردات الشامخات العاليات عن نشأة الحركات صارت ايجابها تاما كاملا لانه عند ذلك نفس ايجاب الارادة، فافهم. [٣]
[٩٢٩] قوله «يعرف جلال احدية الحق ...» [٤]
لان وجود كثرات الكمالات التى فى عالم الكثرة فى احدية وجوده بنحو الوحدة الصرفة من دون شوب كثرة و لو بتحليل من العقل و الافيتصور وحدة اتم من وحدته فلا يكون وحدته وحدة صرفة التى هى فوق ما لا يتناهى بما لا يتناهى فى باب الوحدة و البساطة كساير كمالاته الحقة الحقيقية فى ابوابها فانه اذا كانت القدرة عند التحليل غير مكافئة للارادة لزم كونها انقص و اضعف منها و هو سبحانه لا يوجد الا ما هو قادر عليه فلا يكون له ارادة لما هو زائد على مقدوراته فيلزم كون ارادته محدودة و كل محدود يمكن ان يتصور ما اتم منه و اكمل على ان الاشد و الاضعف و انطواء الضعيف فى الشديد لا يتصور الا فى حقيقة واحدة فان كان القدر الزائد من الارادة من حقيقة القدرة و سنخها لم يكن القدرة اضعف منها بل يكون مكافئة لها و ان لم يكن من حقيقتها لم تكن الارادة اشد منها و لزم التركيب فى ذاته تعالى من حقيقتين، فافهم ذلك. [٥]
[الفصل السابع: فى تفسير الارادة و الكراهة]
[٩٣٠] قوله «المحصلة ...» [٦]
[١]. ن، ف، ك/ ٢٢٦.
[٢]. ٦/ ٣٣٠/ ١٨.
[٣]. ن، ف، ى/ ٧١، ك/ ٢٢٧.
[٤]. ٦/ ٣٣١/ ١.
[٥]. ن، ف، و فى ك/ ٢٢٧ من اوله الى قوله «فى ابوابها»
[٦]. ٦/ ٣٣٤/ ١٦.