مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٠٢ - الفصل الحادى عشر فى ان واجب الوجود لا مشارك له فى اى مفهوم كان
هو موضوع الفلسفة الاولى، و قد يبحث عنها فى العلم الطبيعى و المقصود هناك من البحث عنها اثبات وجودها للجسم بما هو مشتمل على قوّة الحركة لانّها من حيث وجودها من عوارضه فيحصل بعروضها له موجود طبيعى له وحدة حقيقية، فلو قيل هناك نسبة النفس الى البدن ليست كنسبة صاحب الدكان الى دكانه فالمراد منه نفى التركيب الذى زعمه الجمهور بينها و بين البدن فانّهم زعموا ان التركيب منهما من قبيل علاقة مباين مع مباين و يكفى فى حصول التركيب الحقيقى افتقار كل واحد من الجزئين المادّى و الصورى الى الآخر على وجه غير دائر، فيكون نسبة النفس الى البدن على زعمهم نسبة صاحب الدكان الى آلاته و دكانّه من حيث كونه مباينا لها و له و مظهرا لافعاله بما فيه و قد يبحث عنها فى العلم الالهى بمعنى الاخص و المقصود هناك من البحث اثبات درجة من درجات فعله تعالى. [١]
[٤٦٥] قوله «لم تكن نفسا ...» [٢]
لما سيذكره من انّ الايجاد متقوّم بالوجود و على حسبه، بل بوجه دقيق عينه، فالمستغنى عن الشئ فى الايجاد مستغنى عنه فى الوجود فما فرض نفسا لم يكن نفسا بل يكون اعلى منه فهو عقل لانه على الفرض ممكن، فافهم ذلك. [٣]
[٤٦٦] قوله «و ان كانت روحانية البقاء ...» [٤]
كالنفوس الكاملة بوجه. [٥]
[٤٦٧] قوله «مع انّ النسبة ابعد اوصاف الشىء ...» [٦]
فان الاوصاف الخالية عن النسبة اوصاف للشئ بملاحظة ذاته، و امّا النسبة فانّما هى معقولة بين شيئين و يقتضى الطرفين، فهى ثابته له بملاحظة غيره، و امّا الصفة التّى هى ذات
[١]. ن، ف، ش، ى/ ٢٢، ك/ ١٩٤.
[٢]. ٦/ ١٠٩/ ٣.
[٣]. ن، ف، ك/ ١٩٤.
[٤]. ٦/ ١٠٩/ ٦.
[٥]. ن، ف، ك/ ١٩٤.
[٦]. ٦/ ١٠٩/ ١٥.