مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٩٠ - الفصل الرابع فى الاشاره الى طرائق اخرى لا قوام
اى لا بما هى مرتبة من مراتب فعله سبحانه و مظهر من مظاهر ظهور فعله و تجلّيه الفعلى، اى من حيث اصل الفعل و الظهور و التجّلى السارى فى تلك المرتبة بل بما هى حاصلة من العّلة او القابل الذى هو البدن، فانّ فعله سبحانه بما هو فعله وجهة فاعليّته تعالى ليس حادثا كحدوث النفس فانّ الحادثات الزمانية و حدوثها الزمانى الذى هو وجودها بعينه و منها نفس الزمان انّما توجد بفعله سبحانه فلو كان فعله تعالى ايضا حادثا كحدوثها لزم كونه واقعا فى افق الزمان او زمانيا فى ذاته فيفتقر الى فعل آخر و هو كما ترى.
و امّا اجماع المليّين بما هم مليّون و اكابر العقلاء بما هم عقلاء على حدوث ما سوى الله حدوثا زمانيا فانّما هو منعقد على حدوث ما سوى الله لا على حدوث ما سوى ذاته تعالى، فانّ اسمائه تعالى بحسب العنوان غير ذاته مع عدم القول بحدوثها منهم الّاشر ذمة قليلة لا يعتنى بقولهم لا فى الملّة و لا فى العقل كالكراميّة و من يحذوا حذوهم، و فعله ليس بما سوى الله فانّه مبدء صفاته الفعلية بل عينها فهو داخل فى مفهوم الله فانّه عبارة عن الذات المستجمعة لجميع الصفات و على ما ذكر دلالة واضحة فى اخبار كثيرة صادرة من اهل بيت العصمة (ع).
و ليس التقييد اشارة الى قدم النفس باعتبار باطن ذاتها اى بما هى عقل نظرا الى ان كينوتة العقل الكلّى المفارق ذاتا و فعلا فى المقام الشامخ الجبروتى عند الله كينونة النفوس فى ذلك المقام، فانّها عند ذلك تكون رقيقةاى جهة من الجهات الذاتية للعقل بصورة الجمع بنحو البساطة لا حقيقة ذات جهة او اكثر، هذا ما يقتضيه قواعده المذكورة فى هذا الكتاب المستطاب و ساير كتبه، تدبّر تفهم. [١]
[٤٢٥] قوله «و امّا القوى الجسمانيه ...» [٢]
لعلّك تقول: المحذور الّاول و هو كون الموضوعات و المحالّ كلّها ذوات نفوس انسانية يلزم فى هذه الصورة ايضا لانّ العّلة المستقلة لها كمال قرب بمعلولها، فلو كانت القوى علّة لنفس انسانية كانت العّلة هى الصور النوعية و الاعراض الجسمانية و النفوس النباتية و الحيوانية اللّواتى فى الابدان الانسانية، و اذا كان كذلك لزم ما ذكرنا.
فنقول: انّما يلزم ما ذكر اذا كانت القوى الطبيعية النباتية و الحيوانية اللواتى فى الانسان
[١]. ن، ف.
[٢]. ٦/ ٤٦/ ٢ فى الطبعة الحجرية و الحروفية و «اما القوّة الجسمانيه».