مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٦٩ - رسالة فى طريقة الصديقين
اى اللابشرط من الارسال او بشرط الارسال.
ثم اعلم، ان الصفات الكمالية المسماة بعوارض الحقائق الوجودية التى لا يعتبر فى صدقها على مصاديقها الامكان و لا الوجوب بل يعرض للوجود [١] من دون اعتبار حد خاص من الوجود او فقد مخصوص كالوحدة و التشخص و العلم و القدرة و الحيوة و السمع و البصر و امثالها، لا كالحدوث و المعلولية و الكثرة و الماهية و بعض اقسام الوحدة مثل الوحدة الجنسية و النوعية و الاتصالية و العددية و جملة الوحدات الغير الحقيقية و اشباه هذا مما ينافى وجوب الوجود بالذات و للذات لا تغاير تلك الحقايق الوجودية ذاتا و هوية بل انما تغايرها عنوانا و مفهوما بل كل واحد منها عين البواقى بالوجه الاول و غيرها بالوجه الثانى، و كل واحد منها سار فى الوجودات كلها من حيث هى وجودات.
برهانه انه قد تقرر عندك ان الماهية من حيث هى ليست الا هى فكما يكون نسبتها الى الوجود و العدم و اقتضائهما نسبة التساوى و هما يسلبان من مرتبة ذاتها سلبا بسيطا تحصيليا و هى بهذا الاعتبار غير متحركة عن حاق الوسط الى واحد كذلك نسبتها الى تلك العوارض و اقتضائها لها تلك النسبة بعينها و الالزم كونها من لوازم الماهيات فيكون من الاعتبارت و ثابتا لها حالكونها موجودة فى الذهن ايضا و هو كما ترى. او كون الماهية مقتضية للوجود، و قد استبان استحالته ذلك. فاذا صدق تلك العوارض على ماهيات الموجودات يحتاج الى حيثية و ضميمة بها تصدق عليها، و تلك الضميمة لا تخلو عن الماهية و العدم و الوجود، و كون الاول و كذا الثانى ضميمة فى صدق امثالها من الامور الوجودية التى هى مبادى الآثار الخارجية مستنكر فى بداهة العقل اذ الحيثيات التقييدية بوجه ترجع الى الحيثيات التعليلية فى ثبوت المحمول لذات الموضوع و الالزم كون اعتبار وجودها كاعتبار عدمها، و اقتضاء الماهية و العدم للامور الوجودية بيّن الفساد. و ايضا تلك الضميمة يجب و ان تكون مصداقا بالذات لتلك العوارض اذ كل ما بالعرض يجب و ان ينتهى الى ما بالذات، و كون سنخ الماهية و العدم مصداقا بالذات واضح البطلان، و الانضمام و التقييد و امثالهما من الامور الاعتبارية، حالها فى ذلك كحال الماهية و العدم، فاذن تلك الضميمة انما
[١]. الموجود (ق).