مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٤٨ - الفصل الثامن و العشرون فى كيفية سريان الوجود
و العلّة علة العلل كلها فلا محالة ان المعلول لم يكن مع العلة بجهة من الجهات و الا فقد بطل اسم العلة و المعلول.» انتهى. [١]
و قال المتأله العظيم و المحدث العليم القاضى السعيد القمى قدس سره: «اعلم انه لا تنافى بين القول بانه لا شىء معه و بين قوله تعالى ﴿هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ﴾ [٢] و ذلك من غوامض العلم الالهى اذ العلة مع المعلول و ليس المعلول مع العلة لانه لو كان مع العلة بالذات لكان متحصل القوام بدونها مستقل الذات مع قطع النظر عنها اذ المعيّة الذاتية يقتضى الاستقلالية و الانفراد بوجه ما، و ذلك من المستحيلات [٣]» انتهى. [٤]
[الفصل الثامن و العشرون: فى كيفية سريان الوجود ...]
[٣٥٦] قوله «اذ كل ما له اسم و رسم ...» [٥]
يعنى كل ما له بحسب مرتبة ذاته كما هو المفروض فى المقام اسم و رسم كانت ذاته من المفاهيم و من سنخها و وضع بعض الاسماء للحقائق العينية [٦] لو سلّم فانّما هو بواسطة
[١]. لانباذقلس Empedokles (٤٣٢- ٤٩٢ قبل الميلاد) شعران طويلان: «فى الطبيعة» و «التهذيبات»، و الذى يصل الى زماننا قطعات محدودة منها، ذكرها العالم آلالمانى هرمان ديلز (م ١٩٢٢ م) Herman A. Diels فى كتابه الكبير «القطعات الباقية من الحكماء قبل السقراط» Frgmenter der VorsoKratiKer باللغة آلالمانية فى برلين ١٩٠٣ م. ترجم الدكتور شرف الدين الخراسانى القطعات الباقية من انباذقلس من كتاب ديلز باللغة الفارسية فى كتابه «نخستين فيلسوفان يونان» (فلاسفة يونان الاوائل)، (تهران، ١٣٥٠ ش) ص ٣٤٣- ٣٦٥. و لكن لا يوجد فيه ما نقله المصنف قدس سره منه.
هذه العبارة بعينها منقولة عن الشهرستانى، كتاب الملل و النحل، الجزء الثانى، الباب الاول، الرابع: رأى انباذقلس (تخريج محمد بن فتح الله بدران، قاهرة، ١٣٥٧ ق، الطبعة الثانية) ج ٢ ص ٧٣.
و لا يخفى ان المنبع الوحيد للشهرستانى فى كتابه فى البحث عن الفلاسفة اليوناينين الاقدمين، هو الكتاب المنسوب الى فلو طرخس مع واسطة، و لا يمكن الاعتماد على منقولاته فى هذا الباب.
[٢]. الحديد/ ٤.
[٣]. لم اعثر على هذه العبارة فى كتب القاضى سعيد القمى التى انتشر الى الآن، و الظاهر انها منقوله من مخطوطاته.
[٤]. ن، لهذه التعليقة نسخة اخرى: (خ) مخطوطات مكتبة المروى فى طهران برقم ٩١٨، بخط محمّد بن محمّد باقر الخراسانى، تاريخ كتابته ١٢٩٨. و هى و التعليقة السابقة تشتهران برسالة فى العلة و المعلول. نقلها الحكيم المؤسس فى بدايعه ايضا ص ١٩٦ (الطبعة الحجرية).
[٥]. ٢/ ٣٢٧/ ١٠.
[٦]. ناظر الى حاشية المحقق الاردكانى فى هذا الموضع:
«على ما ذكره يجب ان يكون المنبسط بل الهويّات الوجودية ايضا كذلك من دون اختصاص له بالواجب على ما هو الظاهر، و يرد عليه ايضا ان بعض الاسماء بلا ريب موضوع للحقائق العينية هو المنازع مكابر هذا، و لعلّ المراد بالرسم هنا هو النعت، فتبصّر.