مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢١٣ - الفصل التاسع فى تحقيق الصور و المثل الافلاطونية
السلام. [١]
[الفصل التاسع: فى تحقيق الصور و المثل الافلاطونية]
[٢٧٨] قوله «انما اوجد لاجل ما تحته من النوع ...» [٢]
عبارة الشيخ فى المطارحات ليست مطابقة لهذه العبارة، فانه قال فيها: «و لا يقولون ان صاحب النوع انما حصل ليكون مثالا لما تحته و كقالب، فان عندهم الانواع الجسمانية اصنام و اظلال لها و لا نسبة بينهما فى الشرف، و كيف يحتاج المبدع الحق فى ايجاد الاشياء الى مثل ليكونوا دستورات لصنعه، و لو احتاج لاحتاج المثل الى مثل الى غير النهاية و ما يتخذ له القالب و المثال يجب ان يكون اشرف لانه الغاية و لا يصح فى العقول هذا.» [٣] انتهت عبارته فى المطارحات.
و قال فى حكمة الاشراق بعد نفيه كون مراد هؤلاء الكبار اولى الايدى و الابصار من المثل ان الانسانية لها عقل هو صورتها الكلية و هو موجود فى كثيرين فيكون امرا واحدا غير متعلق بالمادة ثم يصير متعلقا بالمادة و موجودا فى مواد كثيرة و اشخاص لا تحصى بهذه العبارة: «و لا انهم حكموا بان صاحب الصنم الانسانى مثلا انما اوجد لاجل ما تحته حتى يكون قالبا له فانهم اشد الناس مبالغة فى ان العالى لا يحصل لاجل السافل فانه لو كان كذا مذهبهم للزمهم ان يكون للمثال مثال آخر الى غير النهاية.» [٤] انتهت عبارته.
و الضمير فى قوله «حتى يكون» راجع الى قوله «صاحب الصنم»، و فى قوله «قالبا له» الى قوله «ما تحته» و على هذا التوجيه الذى صريح سياق كلامه يكون كلامه فى المطارحات مطابقا لما فى حكمة الاشراق.
و العلامة الشيرازى راجع ضمير «يكون» الى «ما تحته» و ضمير «قالبا له» الى النور المجرد، فيكون المعنى على شرحه: انه اذا كان الصنم قالبا للعقل المجرد لزم ان يكون العقل
[١]. ل/ ٣٢١.
[٢]. ٢/ ٥٧/ ٧.
[٣]. المشارع و المطارحات، المجلّد الاوّل من مجموعة مصنفات الشيخ شهاب الدين السهروردى (تصحيح هنرى كربين، تهران، ١٣٥٥ ش) ص ٤٦١.
[٤]. حكمة الاشراق، القسم الثانى، المقالة الثانية، الفصل الثانى فى قاعدة امكان الاشرف، (تصحيح هنرى كربين، تهران، ١٣٥٥ ش)، صفحه ١٥٨- ١٥٩.