مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٩١ - الفصل الثامن فى انقسام المواد الثلاث الى بالذات و بالغير و بالقياس الى الغير
كلام المصنف قدّس سرّه يوافق المذهبين كليهما اذ ليس صريحه الّا ان ايجاب نفس الماهية او غيرها ايّاها يكون مع الوجود و تلك المعيّة اعمّ من ان يكون الوجود موقوفا عليه لذلك الايجاب بالذات كما هو زعم القوم فى لوازم الماهيات فيكون الوجود حيثية تقييدية او بالعرض على ما ادّى اليه نظره الثاقب فلا توجّه لذلك الايراد على صريح كلامه، تدبّر. [١]
[١٩٨] قول الاردكانى فى الحاشية «و بالجملة بطلان جعل الامكان صفة للماهية الموجودة ...» [٢]
اذ الوجود على ذلك حيثية تقييدية لعروض الامكان، و الحيثيات التقييدية يرجع بوجه الى الحيثيات التعليلية، فلا يكون للماهية بذاتها امكان و ايضا كل ما ثبت لشىء بواسطة حيثية فى العروض فتلك الحيثية هى المعروضة بالذات له و ذلك الشىء معروض بالعرض فلا يكون الامكان ذاتيا بل لا يكون اصلا اذ الوجود لا يصلح للمعروضية للامكان العارض للماهيات و الامكان العارض لا يكون بمعنى آخر، تدبر تفهم. [٣]
[١٩٩] قول الاردكانى فى الحاشية «لعلّ الحمل على هذا ليس هذا الاتحاد فى
«اى بالحمل الشايع الصناعى مع الوجود» الى ان قال: «فليس هناك شىء سوى نفسها فلا يحمل الانفسها على نفسها و لكن بالحمل الاولى و هذا على ما ادّى اليه نظره الثاقب و اما على مذهب القوم فظاهر اذ حمل الشىء مطلقا فرع على الوجود و هو مقطوع النظر عنه هناك اذا جرّدت الماهية عنه، فطهر بما ذكر ناصريحا و هو ما ذكره اشارة على كل من المذهبين ان الامكان ليس فى مرتبة نفس الماهية بل متأخر عنها و ليس فى تلك المرتبة شىء محمولا عليها مطلقا بالحمل الشايع، هذا غاية توجيه كلامه و توضيح مرامه. فان قلت: فعلى مذهب القوم الامكان محمول على الماهية^ الموجودة و صفة لها و الماهية الموجودة لا ممكنة و هو كيف يكون. قلت هذا ايراد عليهم و دليل واضح على بطلان مذهبهم و بالجملة بطلان جعل الامكان صفة للماهية الموجودة^^ من اوضعحا لواضحات. فان قلت: على مذهبه لا يكون هذا الحمل اى الحمل المتعارف فى الوجود و الاختلاف فى المفهوم اذ يصدق على نفس الماهية على مذهبه الامكان بهذا الحمل و لا وجود هناك. فكيف يصحّ الحمل المزبور بحث لا يلزم اتحاد بين المفهومين فى نفس المفهوم. قلت لعل الحمل على هذا ليس هو الاتحاد و فى الوجود فقط^^^ بل اما الاتحاد فى الوجود او الاتحاد فى المصداق كما فى لوازم الماهية بالنسبة الى الماهية.» انتهى موضع الحاجة منها.
[١]. ل/ ١١١.
[٢]. نقلنا حاشية الاردكانى ذيل التعليقة السابقة و عينّا موضع هذه التعليقة فيها بعلامة^^.
[٣]. ل/ ١١١.