مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٥٣ - الفصل الثالث فى ان واجب الوجود انيته ماهيته
بصرافتها و عن عروضها بسبب امر خارج، تدبر. [١]
[٨٢] قول الاردكانى فى الحاشية و الاوّل باطل بجميع شقوقه ...» [٢]
و لكن الملازمة المدعاة فى الشق الاوّل ممنوع اذ نهاية ما لزم منه كون الواجب تعالى واحدا بالذات متعلّق الذات باعيان الاشياء الجوهرية و العرضية فيخّص التكّثر من قبل هذا
[١]. ل/ ٤٩.
[٢]. حاشية الاردكانى ذيل قول المصنف «و منها ان الواجب ان كان ...» (١/ ١١٠/ ١٤)
و حاصله ان الواجب اما الكون فى الاعيان او غير الكون فى الاعيان و الاوّل باطل بجميع شقوقه^ و على الثانى امّا ان يكون بلا كون خارجى و هو ايضا باطل اذ لا يعقل الوجود و الموجود الخارجى بدون الكون فى الخارج او يكون مع الكون و حينئذ اما ان يكون ذلك الكون داخل فيه و هو ايضا باطل فيلزم ان يكون خارجا عنه زائدا عليه و هو المطلوب، و تفصيل جوابه اما ان يكون مراده من الكون هذا المفهوم العقلى المصدرى او ما هو فرده و مصداقه فعلى الاوّل نختار الثانى اى كونه غير الكون فى الاعيان و نختار منه الشق الثالث و لا يلزم خلاف ما ادعيناه اذ غرضه من كونه عين الوجود كونه عين حقيقة الوجود و ما لزم ممّا ذكره الا كون مفهوم الوجود زائدا عليه و لا منافات بينهما بل ذلك المفهوم زايد على الجميع عند الجميع، و لا حد ان يختار فى طريق المناظرة على هذا التقدير الشق الاوّل من القسم الاوّل و يردّد فى لازمه و يقول مراده منه امّا تعدد الواجب بحسب الحقيقة اى تعددا حقيقيا^^ شخصيا او مطلقا و ان كان بحسب الاعتبار باعتبار بعض الاضافات المضافة اليه مثلا فان كان الاوّل فالملازمة ممنوعة، و ما استدّل عليه لا يدّل عليه اذ وجود الجوهر و العرض اى مفهومه يختلفان بالاعتبار و الاضافة لا بحسب نفس الذات و الشخص، و ان كان الثانى فبطلان التالى ممنوع اذ ما هو الثابت الواجب اعتقادنا به وحدة الواجب شخصا و عدم تعدده الشخصى لا غير و على الثانى نختار الشق الاول من القسم الاوّل و نمنع الملازمة، و ما استدل عليها لا يدّل عليها اذ وجوده تعالى مخالف لوجود الباقى امّا ذاتا او مرتبة و ما ذكره فرع^^^ على كون الوجود حقيقة واحدة من دون اختلاف اصلا و من هيهنا يظهر ايراد آخر عليه هو اخذ المتنافيين و جمع المتناقضين فى الكلام و هو اخذ كون الوجود المطلق حقيقة واحدة مطلقا من دون اختلاف اصلا مع القول باختلاف وجود الجوهر و العرض بالذات او بالمرتبة. فان قلت: المراد باختلافهما اختلافهما شخصا لا ذاتا و لا مرتبة حتى يلزم التخالف و لا منافات بينه و بين ما اعتبره من عدم الاختلاف الكذايى. قلت: لو كان مراده هذا لم يكن محتاجا الى اخذ وجود الجوهر مع العرض و اعتبار اختلافهما بل وجود افراد الجواهر كاف فيه و كذا افراد العرض هذا، فتأمل فيه. على انا على هذا يمكننا ان نختار الثانى من الاول و نمنع الملازمة بالقول بان حيث وجوده عين حيث تجرده لا غير و المعيّة و الانضمام بالاعتبار و بالجملة انه كون^^^^ اذا لا خطه العقل ينتزع منه التجّرد و لا يلزم منه محذور التركيب فى ذاته و ما ذكره فى ذيل وجه آخر الذى هو قريب المأخذ لما ذكره اولا حاصله ان الواجب ان كان وجودا فهو الوجود الخاص و الوجود المطلق العام ذاتى له لانه هو المطلق مع قيد فنقول: اما ان يكون الخاص جزءا منه او عينا له و على كل من التقديرين من يلزم ان يكون له ماهية كلية باعتبار اشتماله على المعنى الكلّى اى المطلق العام و هو محال فيلزم ان يكون خارجا عنه زائدا عليه و هو المطلوب و هو وقوع فى الواقع فيما هو هارب عنه و قول بما هو غير مرضى عنده و لم يشعر به و مع قطع النظر نقول فيه خلط بين المفهوم و المصداق و ما كان المطلق جزءا منه هو مفهوم الوجود الخاص و الكلام فى المصداق و هو امر بسيط بالنسبة اليه عرضى فنختار الثانى و نمنع الملازمة و لك ان يختار كلا من الشقين اللذين ذكرهما اولا فى المقدّمة و نمنع ما ذكر فى مقام لازمهما فتبصر هذا.» انتهى.