مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٤٩ - الفصل الثالث فى ان واجب الوجود انيته ماهيته
[٧٣] قول الاردكانى فى الحاشية يفيمكن توجيهه بان يكون نقضا على الدليل او على مقدّمته ...» [١]
فحاصل الايراد انه لو لم يجز اقتضاء الطبيعة لفرد و لعدم سائر الافراد للزم وجود جميع الافراد المتوهمة للعقل، اذ على ذلك التقدير يكون لها امكان بالنسبة الى جميع افرادها و الامكان الذاتى فيها كافية فى قبولها الفيض من الواهب الفياض، فاذن يجب ان يكون لها اقتضاء بوجود فرد و لعدم سائر الافراد و نهاية ما يلزم من ذلك كونها واجبة و هو لا يضرّنا، اذ المقصود الخدشة فى مقدّمات هذا الدليل، تدّبر. [٢]
[٧٤] قوله «و كلما امتنع على الطبيعه امتنع على افرادها ...» [٣]
كلمّا صحّ على الفرد صحّ على الطبيعة و لا عكس اذ وجود الفرد مرتبة من مراتب تحقق الطبيعة فكلّما اتصّف به الفرد اتّصف به الطبيعة و لو كان فى مرتبة متأخّرة من مرتبة ذاتها و فى نشأة من نشأت وجودها مثل الجزئية العارضة لها من حيث وجودها بوجود فرد ما و يجوز للطبيعة صفات اخرى هى من خواص نشأتها الاخرى مثل الكليّة العارضة لها فى العقل و كلمّا امتنع على الطّبيعة امتنع على افرادها و لا عكس، اذ ما امتنع على الطبيعة لا يجوز ان يصحّ عليها بسبب شرط او فى خصوص نشأة من مراتب اطلاق الطبيعة و امّا ما امتنع على الفرد فيجوز ان يكون امتناعه من اجل خصوصية الفرد او من جهة خصوص نشأة من نشآت الطبيعة و هى وجودها فى الخارج، فافهم ذلك و لا تلتفت الى ما قيل او يقال. [٤]
[٧٥] قول الاردكانى فى الحاشية «لا ان كل مجرّد فهو واجب ...» [٥]
[١]. حاشية الاردكانى ذيل قول المصنف «شك و ازالة ...» (١/ ١٠٥/ ١٩)
حاصل الشك الذى ذكره ان الدليل المذكور مبنى على مقدّمة هى ان الماهية لا يقتضى شيئا من التعيّن و هو باطل لما صرّحوا به من ان تشخّص العقول من لوازم ماهياتها فحينئذ جاز ان يكون الواجب ذا ماهية اقتضت تعينا خاصا هو تعيّن الواجب المتعال مثلا، فيمكن توجيهه بان يكون نقضا على الدليل او على مقدمته^ و يمكن ان يكون معارضة على تلك المقدّمة و هو يرجع الى المنع الذى اشرنا اليه حيث قلنا «و احتمال كون ماهية واحدة الخ» مع سند هو اقتضاء ماهيات العقول لشخصياتها و كلامه فى ازالته يرجع الى دفع السند المزبور احالة بطلان المنع المذكور الى الظهور هذا.» انتهى.
[٢]. ل/ ٤٥.
[٣]. ١/ ١٠٨/ ١.
[٤]. ل/ ٤٥. و تعليقته ناظرة الى حاشية المحقق الاردكانى فى هذا الموضع.
[٥]. حاشية المحقق الاردكانى ذيل قول المصنف «فيلزم تعدد الواجب ...» (١/ ١٠٨/ ١٠)
«لا يقال لزوم هذا المحذور هيهنا غير ممنوع، فان الكلام فى ان كلّ واجب فهو مجرّد لا ان كلّ مجرّد فهو واجب^ و ليس الاوّل مستلزما له و هو مستلزم له لا الاوّل ...» انتهى موضع الحاجة منها.