مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٣٥ - الفصل الاول فى تعريف الوجوب و الامكان و الامتناع
بجميع جهاته و لوازمه، و كثير من الناس يتصورون معنى الانسان بوجه من دون نظر و كسب، و ان ارادوا تحقيق حقيقته بجهاته و لوازمه كانوا محتاجين الى نظر و فكر، فاحسن التدبر. [١]
[٣٧] قول الاردكانى فى الحاشية: «اذ القائلون به يقولون ان الماهيات ...» [٢]
صدق الذاتيات على الماهيات يفتقر الى الوجود بوجه و لا يفتقر اليه بوجه، امّا افتقاره فهو من اجل تقرّر ذات الموضوع، اذ ما لا تقرّر له لا يصدق عليه شىء ايجابا اذ يصحّ سلب المعدوم عن نفسه فصدق الذاتيّات لا يحتاج الى حيثية تقييدية و لا تعليليّة لكن بعد تقرّر ذات الموضوع فله افتقار الى علّة الذات بعين افتقار الذات و اما عدم افتقاره فهو بعد تقرّر الذّات بوجود مقدّم عليها، فاذن الماهيّة فى مرتبة ذاتها و هى مرتبة متأخرة عن وجودها ليست الا ذاتها و ذاتياتها و لا يفتقر فى تلك المرتبة الى اعتبار الوجود فى صدق ذاتياتها عليها و امّا الوجود فهى مفتقر فى ذاته و صدق ذاته على نفسه الى حيثية تعليلية و هذا الافتقار و ان كان للماهية ايضا الّا ان الفرق ثابت بين الافتقار الذاتى و التبعى و كذا الفرق حاصل بين كون الحيثية التعليلية مع كونها متقدّمة على المعلول متحققة فى مرتبة المعلول ايضا كما فى الوجود و بين كونها متقدمّة عليه فقط كما فى الماهيات، فافهم ذلك ان كنت من اهله. [٣]
[٣٨] قول الاردكانى فى الحاشية «و الحاصل انا نقول ان الماهية مع قطع النظر ...» [٤]
[١]. ل/ ٢٩.
[٢]. حاشية المحقق الاردكانى ذيل قول المصنف «بخلاف الماهيات الكليّة فانّها و ان لم يكن لها ثبوت ...» (١/ ٨٦/ ٢٠)
«حاصل ما ذكره ان الماهية متصورة بكنهها حين وجودها العقلى ...» الى ان قال: فان قلت: ذات الماهية امّا فى ذاتيها محتاجة الى الوجود اولا، فان كانت فهو خلاف ما قررّت و ان لم يكن فهى ذات من دون الوجود فالماهية متقرّرة من دون الوجود فما معنى ان ذات الماهية يحتاج الى الوجود و لا يتحقق بدون الوجود، بل هذا هو القول بثبوت المعدومات، و بالجملة هذا مناف للقول بان اصل ذات الماهية لا يمكن ان يكون بدون الوجود.
قلت: نختار الثانى و نلتزم ان ذاتها من دون الوجود اى ذاتها فى ذاتها لا يحتاج الى الوجود، و ليس هذا هو القول بثبوت المعدومات، اذ القائلون به يقولون ان الماهيات^ فى الخارج ماهيات منسلخة عن الوجود اى من دون ان يكون الوجود منضما اليها، و هذا لا ينافى قولنا ان الماهية فى تحققها محتاجة الى الوجود، و الحاصل انّا نقول ان الماهية^^ مع قطع النظر عن الوجود اى من دون انضمام الوجود اليها ليس محض لا خبر منه اصلا و بعد انطباعه بصبغ الوجود حيثها غير حيث الوجود فى النظر العقلى التفصيلى، و هذا غير انها منسلخة عن الوجود خارجا مع كونها ذاتا و شيئا، هذا و كن من الشاكرين.
[٣]. ل/ ٣٠.
[٤]. حاشية المحقق الاردكانى ذيل قول المصنف «بخلاف الماهيات الكلية فانّها و ان لم يكن لها ثبوت ...» (١/ ٨٦/ ٢٠)
ذكرنا موضع الحاجة من الحاشية ذيل التعليقة السابقة و عينّا موضع هذه التعليقة فيها برمز^^.