مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٢٤ - الفصل السادس فى ان الوجودات هويات بسيطة
[١٠] قول الاردكانى فى الحاشية «فيلزم ان يكون الجنس ذاتيا للفصل و ان لا يكون الجنس عرضا عامّا للفصل و لا الفصل خاصّة له» [١]
هذا غير مسلّم، فان النوع عرضى بالنسبة الى الجنس لا ذاتى و خاصّة و ان لم يكن مساويا له، تدبّر تفهم. [٢]
[١١] قوله «و هاهنا ليس الامر كذلك ...» [٣]
اى ليس الاتحاد بحسب الوجود و لا الاختلاف بحسب المفهوم، لّان الجنس ماهية من الماهيات و الفصل وجود على الاول و النوع ايضا وجود فحينئذ فى حمل الفصل على النوع يحصل الشرطان كلاهما، و اما اذا كان الجنس ماهية من الماهيات و الفصل ماهية من الماهيات، و لكن النوع حقيقة الوجود و حينئذ و ان كان اختلاف المفهوم حاصلا و لكن اتحاد الوجود لم يحصل لانه ليس للوجود وجود زائد حتى يتحدا فى ذلك الوجود الزائد مع اجزاء حده و هى الجنس و الفصل كما هو شأن ماهية الانسان مع الحيوان الناطق فيكون فى طرف النوع شبيه الوجود البسيط فقط و فى طرف اجزائه التحليلية المفروضة شبيه المفهوم
[١]. حاشية المحقق الاردكانى ذيل القول المصنف «و على الثانى يكون حقيقة الوجود ...» (١/ ٥٠/ ١٠):
بيانه بعد تمهيد مقدّمة هى ان اجزاء النوع يحمل على النوع بالحمل الشايع الصناعى و كذا النوع يحمل على اجزائه هذا الحمل و هو حمل الكلّى على الفرد، و يقتضى اتحاد الموضوع و المحمول وجودا و اختلافهما مفهوما انّه لو كان بحقيقة الوجود جنس و فصل و كانت تلك الحقيقة مركبا منهما و كان جنسه دون الوجود على ما هو المفروض فى هذا الشق، و فصله حينئذ امّا حقيقة الوجود او شىء آخر غيره و على التقديرين يلزم خلاف ما هو المقرّر فى موقعه اى اقتضائه الحمل المذكور الاتحاد و الاختلاف كما مرّ على التقدير الاوّل و هو ان يكون فصله حقيقة الوجود ايضا كالنوع، فيلزم ان يكون حمل الفصل على النوع ذلك الحمل فاقدا لما مرّ اعنى الاتحاد و الاختلاف كليهما، امّا الاختلاف فلاتحاد مفهومى الموضوع و المحمول حينئذ اعنى النوع و الفصل لان كلا منهما حقيقة الوجود و هو معنى واحد، و اما الّاتحاد فلان ذات النوع غير ذات الفصل كما هو الظاهر، و المفروض ان ذات كل منهما حقيقة الوجود التى هو الموجود فحصل هيهنا موجودان، و اتحاد الموجودين محال و ليس بحقيقة الوجود وجود آخر بل بنفسها موجود، فعلم انّ الاتحاد ايضا مفقودة هيهنا فقد ظهر انه على ذلك التقدير قد انتفى الشرطان كلاهما، و ايضا على هذا التقدير يلزم ان يكون الفصل فكان النوع فيلزم ان يكون الجنس ذاتيا للفصل و ان لا يكون الجنس عرضا عاما للفصل و لا الفصل خاصة له^ فيلزم خرق الفرض من هذا الوجه ايضا و لظهوره لعلّه لم يتعرّض له، و امّا على تاتى التقديرين و هو ان يكون الفصل دون الوجود كما كان الجنس كذلك على ما هو المفروض فيلزم فقد احد الشرطين اى الاتحاد فيلزم انتفاء الشرطين لانتقاء احدهما و ان ثبت الاختلاف، بيان اللزوم انّه ليس لحقيقة الوجود وجود آخر حتى يكون جامعا، على ان ذلك الوجود ايضا مركب من جنس و فصل فيحتاج الى آخر فيتسلسل، على ان الوجود لا يتصوّر تألفه عن غير الوجود، كما سيجى، هذا.
[٢]. ل/ ١٦.
[٣]. ١/ ٥١/ ٢.