المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٨ - في ما يُستقبل له
استدل به مستقلًا، حيث قال:
(بل قد يستدل- مع قطع النظر عنهما [١]- بقوله ٦). وكيف كان، إنّما يتم الاستدلال به:
أولًا: شموله للفرض والنفل لا لخصوص الفرض.
وثانياً: كون المساواة بينهما في الكيفية لو فعل واجباً، فلا ينافي ذلك كون العمل في الأصل ندباً، فيكون الأمر فى (صلّوا) مستعملًا في الوجوب الشرعي خاصة، أي يجب شرعاً إتيان الصلاة مطلقاً كذلك، لا كون الأمر مستعملًا في الأعم منه ومن الشرطي حتى يصير مجازاً فيه.
ولكنه مخدوش، بأنّه ليس في صدد بيان ما هو الواجب أو الندب من الكيفية، بل المراد بيان تعليم الكيفية خارجاً من حيث الإمكان والإجزاء في الجملة، ولذلك لا ينافي مع إطلاق الحديث لو كان بعض الأمور في العمل ما هو الأفضل، كما لو جعل القنوت في صلاته، فلا يكون هذا دليلًا على وجوب ذلك حتّى يعارض ما يدل على إستحبابه ووجوبه ما ذكرنا.
كما أنّ كونه في صدد بيان المساواة بين الفرض والندب في فرض الشمول لهما مشكلٌ.
أقول: العجيب من صاحب «الجواهر» أنّه كيف جعل ذلك دليلًا على أنّه لو ترك الاستقبال في النفل فقد أثم بإثمٍ واحد.
وأعجب منه ما احتمله المحقق الثاني في «جامع المقاصد» بجعله كون
[١] المقصود منها: التأسّي والأصل المذكورين في كلامه رحمه اللَّه.