المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨١ - في ما يُستقبل له
الثالث: في ما يُستقبل له
ويجب الاستقبال في فرائض الصلاة مع الامكان، وعند الذبح، والميّت عند احتضاره ودفنه والصلاة عليه.
وأما النوافل: فالأفضل استقبال القبلة بها.
فهنا مباحث ومسائل ينبغي أن نطرحها ونبحث عن حكمها:
منها: وجوب الاستقبال فيما هو فريضة بالأصالة كاليومية وغيرها مثل صلاة الطواف وصلاة الآيات، فوجوب الاستقبال فيها شرعي ولو لأنه شرط صحتها، وعليه إجماع المسلمين بل هو من ضروريات الأُمور عندهم، لدلالة الكتاب مثل ما وردت الإشارة إليه في سورة البقرة، وهي قوله تعالى: (قَد نَرى تَقلّب وَجهَك في السَّماء فَلنُولينّك قبلةً ترضَاها فَولّ وجهَكَ شَطْر المَسْجدِ الحَرام فَولّوا وُجُوهَكُم شَطره) [١]
، بل النصوص الدالة على ذلك كثيرة متواترة. ولا فرق في الفرائض بين اليومية وغيرها، كما لا فرق بين اليومية بين كونها أدائية أو قضائية، حضريّة أو سفرية.
كما أنّ الظاهر إلحاق ملحقات اليومية بها، مثل صلاة الاحتياط، والأجزاء المنسية منها، لوضوح أنّ الاحتياط لا يصدق إلّاما إذا كان واجباً لجميع ما
[١] سورة البقرة: ١٤٣.