المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤ - في قبلة الراكب
القول الثاني: القول بالمنع وممّن قال به المصنف والفاضل والشهيدين والمحقّق الثانى وغيرهم، بل قيل إنّه المشهور أو الأشهر، بل عن «مجمع الفائدة والبرهان»: كاد أنْ لا يكون فيه خلاف.
القول ثالث: هو القول بعدم الجواز من باب الاحتياط الوجوبي، إلّاعند ضيق الوقت والاضطرار، كما عليه العلامة البروجردي الاصطهباناتي.
هذا كله بالنظر إلى الأقوال.
وأما بيان دليل المسألة، فنقرّره من خلال أمرين:
الأمر الأول: على حسب مقتضى القاعدة الأولية.
الأمر الثاني: ملاحظة الأدلّة الخاصّة الواردة في المقام، وهل هي دالّة على المنع أو الجواز.
فأما الأول: فإنّه لو فرضنا إحضار جميع الأجزاء والشرائط، وكانت الفريضة تامّة من جميع الجهات- ولو بفرض نادر- فإنّه سواء كان الراكب واقفاً أو ماشياً فإنّه لا يبقى وجه للمنع إلّاأن يقوم دليل بالخصوص على المنع، فإن لم يقم الدليل عليه وحصل عندنا الشك في الجواز وعدمه فإنّ المرجع حينئذٍ هو الأصل، وهو يقتضى الجواز، لأن الأصل البراءة عن التكليف الزائد عن تحصيل ما هو الواجب في الفريضة، كما لا يخفى.
وقد استدلّ على المنع بوجوه عديدة، لا بأس بذكرها والنظر فيها وهي:
الوجه الأول: الأخبار المشتملة على المنع والنهي عن الصلاة في الراحلة:
منها: الخبر الذي رواه ابن سنان عن أبي عبداللَّه ٧: