المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٣
ولكن يرد على كلام الصدوق:
أولًا: إن ما إدعاه بورود الأخبار الدالة على الرخصة في لبس الحرير فيالصلاة للنساء، دون حال الصلاة، حتى يدخل ذلك في المنع المطلق العام الشامل للرجال والنساء، ليس في محله، بإمكان أن يقال:
إن العمومات الدالة على جواز اللبس للنساء، وستر العورة بالحرير، تدل على جوازه حتى في حال الصلاة، حيث يقتضيه بحسب العادة جواز إتيان الصلاة معه، إلّاأن يقوم دليل يدل على المنع.
كما أنّ ما إدعاه من شمول الأخبار الناهية عن الصلاة في الحرير للنساء مخدوش، بمنع شمولها لها، لأن نوع الأخبار المشتملة على المنع عن الصلاة، كان فيها قرينة تدلّ على أنّها واردة لخصوص الرجال دون النساء، فإنّ قرينة التقابل تدلّ على ذلك، فلا بأس بالاشارة إلى بعض تلك الأخبار، ففي الخبر الذي رواه سعد الأحوص [١] وكذلك خبر أبي الحارث [٢]، حيث أنّ السؤال فيهما كان عن الرجل، قال:
«سألت عن الرضا ٧ هل يصلّي الرجل في ثوب أبريسم؟
قال: لا».
فلا يشمل النساء أبداً.
كما كان في بعض الأخبار يختص الحكم بالرجل، مثل ما ورد في حديث
[١] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٧.