المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٩ - البحث عن جلد الخز
فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد ذكاه الذبح أو لم يذكه» [١].
ومنها: الخبر الصحيح المرويّ عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٧، قال:
«سألته عن لبس السمور والسنجاب والفنك؟
فقال: لا يلبس ولا يصلّى فيه إلّاأن يكون ذكياً» [٢].
فإن هذا الحديث يدل على منع اللبس أيضاً، إلّاإذا كان ذكياً كسائر السباع إذا كان الملبوس جلداً لا وبراً، وإلّا لا يعتبر في جواز لبسه التذكية، فيحمل على الجلد بواسطة الاستثناء.
ثم هل يشمل الاستثناء للصلاة أيضاً، فيكون الحديث من أدلة الجواز أم لا؟
لأنّه إذا كان الاستثناء لخصوص اللبس دون الصلاة، فإنّ هذا الحديث يكون من أدلة المنع، لما قد صرح في المستثنى منه بالنهي عن الصلاة فيه.
وكيف كان، فإنّ التمسك بهذا الخبر للمنع عن الصلاة فيه لا يخلو عن إشكال، لو لم نقل ظهوره في الجواز.
نعم يدل على المنع الخبر المرويّ في «فقه الرضا» بقوله: «ولا تجوز الصلاة في فرو السنجاب ولا السمور» [٣]. وغير ذلك مما يدل على المنع.
أقول: بعد الوقوف على: هاتين الطائفتين من الأخبار، لابد أن نلاحظ كيف
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٥.
[٣] المستدرك: ج ١ الباب ٤ من أبواب لباس المصلي، الحديث؟.