المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٣ - البحث عن لباس المصلّي
وفيه: قد عرفت أن الدليل القائم على المنع من الصلاة فيما لا يؤكل من دلالته على المنع أو على الجواز- حسب الاختلاف- لا يفرق فيه بين كونه مما تتم فيه الصلاة أم لا تتم، فإذا كان المنع فيما منع عاماً لكلا القسمين، فانّ الجواز أيضاً يكون كذلك عاماً، لوحدة الدليل في طرفي القضية، وهو موثقة أبن بكير وحديث علي بن أبي حمزة.
مضافاً إلى أن الظاهر كون المراد من المنع والجواز في اجزاء ما لا يؤكل، هو الحيوان من غير الانسان لا مطلقاً، ولذلك لم يلتزم أحد بالمنع من غير المأكول من النباتات والجمادات، كالقطن وما أشبه ذلك، وعليه فانّ الجواز في الانسان يكون على نحو الاطلاق، كما أنّ المنع في الحيوان غير المأكول يكون مطلقاً أيضاً، أي فيما تتم فيه الصلاة وما لا تتم، كما لا يخفى.
فالحكم بالجواز مطلقاً في الانسان لا يخلو عن وجه، وإن كان مراعاة الاحتياط في مثل اللباس المزبور لا يخلو عن حسن.
ثم إنه لا فرق في المنع فيما لا يجوز الصلاة فيه من أجزاء ما لا يؤكل، بين ما تتم فيه الصلاة منفرداً، وبين ما لا تتم، كما لا فرق في المنع بين الجلد وغيره من أجزائه، وذلك لإطلاق النص والفتوى، كما ترى الاشارة إلى ذلك في رواية إبن بكير.
وليس لهذه الدعوى معارضة إلّاما يتوهم من وجود بعض ما يستشعر منه خلاف ذلك، وهو مثل الخبر المروي عن الريان بن الصلت، قال:
«سألت أبا الحسن الرضا ٧ عن لبس الفراء والسمور والسنجاب