المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٩ - البحث عن لباس المصلّي
ومثله حديثه الآخر [١].
منها: الخبر الصحيح المروي عن إسماعيل بن سعد بن الأحوص، قال:
«سألت أباالحسن الرضا ٧ عن الصلاة في جلود السباع؟
فقال: لا تصل فيها ..» الحديث.
فإن هذه الروايات الثلاث وردت في خصوص السباع، فيتعدى منها إلى غيرها، من جهة عدم التفصيل بينها وبين غيرها.
مضافاً إلى إمكان إستفادة المنع للصلاة في جلود الحيوانات التي لا تؤكل لحمه ولكنها مذكاة بالفحوى والأولوية عمّا ورد المنع عن الصلاة في وبره وشعره ممّا لا يؤكل لحمه، مع أنهما لا تحلّ فيهما الحياة، فإذا لم تصحّ الصلاة فيهما، ففي مثل الجلود التي كانت مما تحلّ فيها الحياة يكون المنع بطريق أولى، كما لا يخفى.
مضافاً إلى أن المنع عنه عند قدماء أصحابنا كان معدوداً من ضروريات المذهب، وهم كانوا حفظةً للأحكام والحلال والحرام كما في «الجواهر»، والتشكيك في الحكم المعدود عندهم ضرورياً، والوسوسة في الاستدلال- كما نقله صاحب «الجواهر» عن صاحب «المدارك»- لا يبقى له مجال.
نعم، قد إستدل في «المعتبر» و «المنتهى» للمنع عن الصلاة فضلًا على ما ذكر، بما خلاصته، بأنّ الموت سببٌ للمنع في السباع، ولا تنهض الذباحة بصحتها للصلاة ما لم يكن المحل قابلًا للتذكية، وإلّا لزم كون ذبيحة الآدمي مطهرة لجلده، مع أنه بالموت يصير ميتة، ذبحت أم لا.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٦.