المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٠ - البحث عن لباس المصلّي
فقال: ما علمت أنه ميتة فلا تصلّ فيه».
حيث أنّها تدلّ على تغليب الذكاة عند الشك، وهو يشمل المستحلّ وغيره.
وعنه رواية البزنطي [١]، قال: «سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جُبة فراء، لا يدري أذكيّة هي أم غير ذكية، أيصلّي فيها؟
فقال: نعم، ليس عليكم المسألة، إنّ أباجعفر ٧ كان يقول إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم، إنّ الدين أوسع من ذلك».
حيث يشمل بإطلاقه للمستحلّ وغيره.
ثم أيد كلامه بالاطلاق وأن أكثر العامة لا يراعون في الذبيحة الشروط التي إعتبرناها، مع حكم الأصحاب بحلّ ما يذكّونه، بناء على الغالب من القيام بذلك.
بل قد أيّد أيضاً بأن العامة مجمعون على إستحلال ذبائح أهل الكتاب، وإستعمال جلودها، ولم يعتبره الأصحاب أخذاً بالأغلب في بلاد الاسلام من إستعمال ما ذكّاه المسلمون).
انتهى كلام الشهيد رحمه الله على ما نقله صاحب «الجواهر» قدس سره.
ثم أورد عليه: بأنّ هذا الحديث لا يدلّ على مدعّيه، لإمكان وجه كون عدم القبول لأنه يخبر بكونه مذكّى بالدباغة، لأنه عنده ذكاة، وهو لا يوجب عدم قبول قوله لو أخبر بالتذكية، بمعنى الذبح المقبول عندنا.
أقول: على فرض تسليم دلالة الحديث على عدم قبول قوله لو أخبر
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥٠ من أبواب النجاسات، الحديث ٣.