المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٢ - في أحكام الخلل
أن يجتهد في تحصيل العلم بوقوع صلاة جامعة للشرائط لتفرغ ذمته عن العهدة، ولا قائل بهذا.
ولكن لا يخفى عليك عدم صحة ما تفرع عليه، لوضوح أنّ أصالة الصحة الجارية لفعل الغير يحكم بأن ما قام به الغير قد وقع بنحو صحيح، فلا يجب الفحص عنه، ولكن قد عرفت ما يترتب على هذا الحكم من لوازم لا يمكن الالتزام بها، مثلًا يلزم عليه عدم وجوب إعادة الصلاة لمن كان حاضراً، وشاهد أنه صلّى على غير القبلة على حسب إجتهاده أو نسياناً أو جهلًا، فإن أراد صاحب «الجواهر» تشبيهه بمثل الذبيحة، مع أن الالتزام بسقوط الواجب الكفائي بذلك مشكل جداً، كما هو واضح من كلام الفقهاء بأنّ سقوط صلاة الميت عن سائر المكلفين يكون عند وقوع صلاة الأموات صحيحة وإلّا تجب إعادتها، فإسراء هذا الحكم حتى لمثل الناسي والجاهل مشكلٌ جداً.
كما أنّه لو سلمنا صحة عمله مع الاجتهاد، للإفتراق بينهما بكون المجتهد يعمل بوظيفته، بخلاف الناسي والجاهل حيث يكون مغتفراً ليس عاملًا بوظيفته، فسقوط الواجب الكفائي عن الآخرين في غير المجتهد مشكلٌ جداً، خاصة إذا عرفوا بخطأ المصلّي الجاهل أو الناسي قبل الدفن.
ومنها: تكميل العدد في صلاة الجمعة من السبعة أو الخمسة، بحيث لا يحصل مع التخالف في إجتهادهم، فلابد من إمامة جمعتين إن حصل العدد لهما، فهل يجوز إمامتهما في محل واحد مع شرطية وجود الفاصلة بينهما في غير المقام أم لا يجوز؟