المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٤ - في أحكام الخلل
باليمين واليسار بدل المشرق والمغرب حتى يفهم المطلق منهما ولا يقع في الاشتباه.
ثم لابد أن نشير إلى أنّ المراد من (التبيّن في الوقت) ليس كون تمام ركعات الصلاة مدركة في الوقت، بل أدركها كذلك ولو بركعة، كفي في صدق وجوب الإعادة، بحيث لو احتمل تعمده كان عليه القضاء حينئذ، لتنجّز التكليف في حقّه بذلك، كما لا يخفى.
فالآن نصرف عنان الكلام إلى بيان الأخبار، وكيفية دلالتها، فنقول ومن اللَّه الاستعانة:
منها: الخبر الذي رواه عبدالرحمن بن أبي عبداللَّه، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«إذا صليت وأنت على غير قبلة، وإستبان لك أنك صليت وأنت على غير القبلة، وأنت في وقتٍ فأعد، وإن فاتك الوقت فلا تعد» [١].
هذه الرواية مطلقة من حيث الموضوع، وهو كون صلاته على غير القبلة بين الثلاث، فإذا خرجت الصورة الأولى بواسطة تلك الأخبار السابقة، فتبقى الصورتان فيها، وهو كون القبلة في اليمين واليسار، أو إلى جهة الاستدبار، حيث يحكم بوجوب الإعادة في الوقت دون خارجه.
ومنها: الخبر الذي رواه يعقوب بن يقطين، قال:
«سألت عبداً صالحاً عن رجل صلّى في يوم سحاب على غير القبلة، ثم
[١] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب القبلة، الحديث ١.