المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٢ - في أحكام الخلل
الوظيفة، ثم تبين الخطأ، حيث تجب الإعادة مطلقاً، لأجل عدم الاجتهاد وخطأه.
مع أنه لو سلّمنا صراحتها أو ظهورها في الاطلاق، ولم تحمل على الوجوه المذكورة، فلابد من طرحها لعدم مقاومتهما مع تلك النصوص المعتبرة المستفيضة.
هذا فضلًا عن وجود الإشكال في سندهما، لعدم توثيق عمرو بن يحيى في كتب الرجال وإنْ عُدّ معمّر بن يحيى موثقاً، فلتردده بين الاثنين، والاختلاف في كونهما روايتين أو رواية واحدة، فان ذلك يوجب عدم الوثوق بالخبر، خصوصاً مع إمكان أن يكون الحديث في صدد بيان حكم لزوم تقديم الفائتة على الحاضرة- التي يأتي بحثها في محله- لا في صدد بيان حكم وجوب قضاء ما سبق لأجل الخطأ.
هذا كما في الجواهر لكنه مما لا ينبغي أن يُصغى إليه، لأنه على كل حال، يدل الخبر على لزوم الإعادة لما سبق، فهو ليس إلّامن جهة الخطأ في القبلة وهو المطلوب، وإن إشتمل في ضمنه حكم لزوم تقديم الفائتة على الحاضرة، كما لا يخفى.
هذا تمام الكلام فيما إذا كان الانحراف عن القبلة يسيراً، لا يصل إلى حدّ المشرق والمغرب.
أما حكم من إنحرف إلى المشرق والمغرب أو إلى الاستدبار، فهل يجب عليه الإعادة والقضاء إذا تبين الخطأ أم لا؟
والمسألة خلافية، فان كان الانحراف إلى جهتي الشرق والغرب بعينهما، فان عليه أن يعيدها في الوقت دون خارج الوقت، وقد إدعى أنه المشهور، بل