المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٨ - في أحكام الخلل
في عدم وجوب الاعادة، لنصّه وصراحته في كون التبين في الوقت، وذلك مثلما ورد في حديث عمّار من قوله:
«رجل صلّى على غير القبلة، فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته؟
قال: إن كان متوجهاً فيما بين المشرق والمغرب، فليحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم ..» الحديث [١].
حيث أنّه لا يساعد مع كون التبيّن في خارج الوقت، لأنه كان في الأثناء، وهو بحسب المتعارف يكون في الوقت، بل كذلك مثله حديث معاوية بن عمار [٢]، لو قلنا بانّ ظهور (بعد ما فرغ) كونه بلا فصلٍ في الجملة، وقد اعتمد عليه صاحب «الجواهر» مع كون الحديث السابق أصرح منه، لإمكان دعوى الاطلاق في قوله (بعد ما فرغ) فيقيّده لما بعد الوقت في عدم الاعادة.
ثانياً: إنه لا يتقبل هذا الحمل، كل حديث ذكر فيه كون ما بين المشرق والمغرب قبلة، مثل صحيح زرارة ومعاوية بن عمّار، لأنه إذا صار قبلةً حقيقة أو تعبّداً حال الخطأ، فلا وجه للحكم بالإعادة في الوقت، لأنه لا يبقى حينئذ لهذا التنزيل وجهٌ، لأن نفي الإعادة في خارج الوقت يشترك فيه الجميع- بل في «الجواهر»: حتى في الاستدبار على الأصح- فلا حاجة حينئذٍ لهذا التنزيل، فليس هذا إلّاللوقت، وهو المطلوب.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب القبلة، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب القبلة، الحديث ١.