المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٠ - في ما يُستقبل له
حيث قد تقدم مضمونه، وكان فيه:
«إذا كنت على غير القبلة فاستقبل القبلة ثم كبّر وصلّ حيث ذهب بك بعيرك» [١].
هذا بالنسبة إلى التكبيرة، وكما اشير الى ذلك في الركوع والسجود أيضاً، كما في الخبر المروي عن معاوية بن عمار، وكان فيه:
«فإذا أراد أن يركع، حَوَّل وجهه إلى القبلة وركع وسجد، ثم مشى» [٢]. بل وقد أفتى بلزوم ذلك في خصوص التكبيرة للماشي، مثل الشيخ في «المبسوط» و «الخلاف» و «الجامع»، بل وكذلك في الراكب منهم في المصنفات السابقة ومن غيرهم في «الاقتصاد» و «المصباح» و «مختصر المصباح» و «السرائر» و «الجامع» و «ابن فهد» و «النهاية»، وقد نسبه إبن إدريس إلى (جماعة الأصحاب إلّامن شذّ، تمسكاً بالأصل والخبرين)، لعلهما حديثي عبدالرحمن ومعاوية بن عمّار، حيث جاء في الخبر الأخير أيضاً: يتوجه إلى القبلة ثم يمشي ويقرأ)، فيستفاد منه كفاية توجه المصلّي الى القبلة في التكبيرة. بل هو يشتمل الركوع والسجود ولزوم اتيانهما مع التوجه إلى القبلة، كما أفتى به الشافعي، وليس في أصحابنا من أفتى بذلك.
ولكن الإنصاف أنّه ينبغي الافتاء باستحباب ذلك- دون الشرطية- في كلّ من التكبيرة والركوع والسجود، وكونه أفضل فيها لا الشرطية، وذلك لأدلة لو تنبه
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٥ من أبواب القبلة، الحديث ١٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب القبلة، الحديث ١.