المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٧ - في ما يُستقبل له
مشى» [١].
منها: الخبر المروي عن إبراهيم بن ميمون، عنه ٧:
«قال: إن صليت وأنت تمشي، كبّرت ثم مشيت فقرأت، فإذا أردت أن تركع أومأت، ثم أومأت بالسجود، فليس في السفر تطوّع» [٢]. حيث يدل- ولو بالاطلاق- على جواز الصلاة في حال المشي، غاية الأمر إما أن يراد منه النافلة، أو يحمل عليها فقط أو عليها وعلى الاضطرار في الفريضة.
وإطلاق (المشي) يشمل ما لو كان ولو إلى غير القبلة.
وإحتمال إرادة خصوص المشي إلى القبلة، ممّا لا يساعده الاعتبار، مع أنه لو كان الاستقبال معتبراً لكان علي الامام ٧ أن يشير إليه، لكونه في مقام الحاجة والبيان، فتركه الاشارة إليه دليل على عدم الاعتبار.
منها: الخبر المروي عن يعقوب بن شعيب، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن الصلاة في السفر وأنا أمشي؟
قال: أومِ إيماءً، واجعل السجود أخفض من الركوع» [٣]. ولعله أراد المشي في السفر من دون مركب، فهو يدل على عدم الاعتبار من جهة عدم اشارته لرعاية القبلة، وإلّا لأمكن أن يكون المراد من السؤال بيان حال الركوع والسجود كما يظهر من جواب الامام ٧، ولم يكن بصدد بيان حال
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب القبلة، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب القبلة، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب القبلة، الحديث ٣.