المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠١ - في ما يُستقبل له
في حديثٍ، قال:
«قال: إذا إلتفتَ في صلاةٍ مكتوبة من غير فراغ، فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشاً، وإن كنتَ قد تشهدت فلا تعد» [١]. فإنّ الخبر بمفهومه- أي مفهوم الوصف- يدل على كون الالتفات الفاحش يخلّ بالفريضة دون النافلة، هذا إذا سلّمنا المفهوم فيه.
إلّا أنه يحتمل أن يكون المراد هو الالتفات الفاحش في حال السهو لا العمد، فلا يدل الخبر حينئذ على المطلوب، فاختصاصه بحال العمد حملٌ على الفرد النادر في خصوص المورد، لأن المتشرع الذي يريد الامتثال، لا يأتي بما يضرّ بصحّة عمله، كما لا يخفى.
مع إمكان أن يكون المراد من الحديث بيان مورد الالتفات الفاحش في الفريضة، بأنّ ذلك يكون قبل الفراغ، بخلاف ما لو وقع بعد التشهد، حيث أنّه بنفسه مخرج للصلاة فلا إعادة.
وعليه فإنّ الرواية ليست بصدد بيان حيثية الفرق بين المكتوبة والنافلة، بل تكون في صدد بيان حيثية مورد إبطال الالتفات الفاحش، فهو لا ينافي كون الالتفات الكذائي مبطلًا في النافلة أيضاً، فإثبات التخصيص بمثل هذه الأخبار مشكلٌ في الجملة، وإن كان لا يخلو عن وجه، خصوصاً في الخبرين المرويين في «السرائر» و «قرب الاسناد».
ولأجل هذه الاشكالات قلنا في حاشيتنا على «العروة» بلزوم مراعاة
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٢.