الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٦ - القول الثالث الجواز من غير جزم و الحرمة مع الجزم
القول الثاني: حرمة الکهانة إلّا للحلّ و معارضة دعوى المعجزة١
قال الشيخ حسين البحراني: "[من أنواع الحرام الذي يحرم الاکتساب به]٢ الكهانة إلّا للحلّ و معارضة دعوى المعجزة. و إنّما يستثنى ما قلناه ليتوقّى أو لئلّا يعتريه شك. و ربما وجب على الكفاية؛ لدفع المتنبّي بالكهانة".٣
القول الثالث: الجواز من غير جزم و الحرمة مع الجزم٤
قال ابن کاشف الغطاء رحمه الله : "قال: "و إن كان الإخبار على سبيل التفاؤل من غير جزم، فالظاهر جوازه؛ لأنّ أصل هذه العلوم حقّ و لكنّ الإحاطة٥ بها لا يتسرّى٦ لكلّ أحد و الحكم بها لا يوافق المصلحة"٧. و يريد بجواز ذلك على سبيل التفاؤل هو ما ذكرنا من أنّ الحدس إذا بيّنّا أنّه حدس و لم يعتمد عليه و لم يتّخذه صناعةً و اكتساباً و لم يكن داخله شيء من المحارم من سحر و تسخير و استخدام، كان جائزاً. و متى كان عن صاحب من الجن، كان الإخبار به حراماً؛ نعم لو فرض أنّ جنّيّاً صاحب إنسيّاً قهراً، فأخبره بالمغيّبات، جاز للإنسيّ أن يخبر عنه مصرّحاً بذلك غير قاطع بقوله و لا معتمد على صدقه و حقيقة قوله".٨
أقول: کلامه رحمه الله متين.
١. سداد العباد و رشاد العباد: ٤٢٩_ ٤٣٠
٢. الزيادة منّا.
٣. المصدر السابق (التلخيص).
٤. أنوار الفقاهة (کتاب المکاسب، لکاشف الغطاء، حسن): ٥٥ (الظاهر)؛ ينابيع الأحكام في معرفة الحلال و الحرام٢: ٣٢٩؛ مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ١٥٨.
٥. في المصدر: الإحاطة التامّة.
٦. في المصدر: لا يتيسّر.
٧. مفاتيح الشرائع٢: ٢٤.
٨. أنوار الفقاهة (کتاب المکاسب): ٥٥.