الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩٠ - الدليل الثالث
و قال کاشف الغطاء رحمه الله : "يصحّ العقد بل يلزم معه و إن عصى بفعله".١
و قال بعض الفقهاء رحمه الله : "مدح السلعة كذباً أو إيقاع الغير في الضرر من جهة الغش ... لا يوجب بطلان المعاملة".٢
أدلّة القول الثاني
الدليل الأوّل
إنّه لا دليل على فساده. ٣ لأنّ النهي ليس لأصل المعاملة، بل النهي تعلّق بشخص خاصّ و هو الناجش، لکذبه أو غيره من المحرّمات و المعاملة تابعة لقوانينها الثابتة لها من الخيارات و أسبابها.
الدليل الثاني : الأصل٤
قال العلاّمة الحلّيّ رحمه الله : "لنا: الأصل صحّة البيع و عروض النجش له لا يقتضي فساداً في عقد البيع".٥
الدليل الثالث
إنّ النهي عائد إلى الناجش لا إلى العاقد، فلم يؤثّر في البيع.٦
و قال الشيخ النجفيّ رحمه الله : "لا يبطل العقد؛ لما سمعته من تعلّق النهي بأمر خارج".٧
١. شرح الشيخ جعفر على قواعد العلّامة ابن المطهّر: ٨٧.
٢. إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب١: ٢٥٥ (التصرّف).
٣. المبسوط في فقه الإماميّة٢: ١٥٩.
٤. مختلف الشيعة في أحكام الشريعة٥: ٤٥؛ شرح الشيخ جعفر على قواعد العلّامة ابن المطهّر: ٨٧.
٥. مختلف الشيعة في أحكام الشريعة٥: ٤٥.
٦. منتهى المطلب في تحقيق المذهب١٥: ٣١٧.
٧. جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٤٧٦. و کذلك في أنوار الفقاهة (كتاب التجارة، للمكارم): ٣٧٠. (مضافاً إلى كونه نهياً بما هو خارج عن المعاملة، كما هو ظاهر).