الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٣ - القول الثاني حرمة اللهو في الجملة؛ کما ذهب إليه المشهور
اللعب في الكتاب و السنّة و لأنّه لو وزن الحقّ و الباطل؛ لكان من الباطل".١
و قال النجفيّ التبريزيّ رحمه الله : "إنّ اللهو الحرام لا يتحقّق إلّا بالمتعلّق الذي يكون من مصاديق الحرام".٢
و قال بعض الفقهاء رحمه الله : "منها مباحٌ بالضرورة؛ كاللعب بالسبحة و كالاشتغال بأمور الدنيا من المال و الأولاد ما لم يصدّا عن ذكر الله و (وَ ما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاَّ لَهْوٌ وَ لَعِب)٣ (لا تُلْهِكُمْ أمْوالكُم وَ لا أوْلادكُم عَنْ ذِكْرِ اللّه)٤ و منها حرامٌ بالضرورة؛ كالاشتغال بالتغنّي و الميسر و ضرب الأوتار (وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّور)٥ (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوه)٦ .٧
و قال بعض الفقهاء رحمه الله : "لا شكّ أنّ مطلق اللهو ليس بحرام".٨
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: "للهو في اللغة على ما ذكره أئمّة الفنّ له معنى وسيع قال الراغب: "اللهو ما يشغل الإنسان عمّا يعنيه و يهمّه"٩. و من الواضح بل البديهيّ عدم حرمة هذا المعنى و الإجماع قائم عليه و حتّى لو كان المراد ما يشغل الإنسان عن اللّه؛ فإنّ الحياة الدنيا كلّها لعب و لهو و زينة و تفاخر بينكم، كما قال اللّه عزّ و جلّ من كتاب الكريم١٠ و قال ابن فارس في مقاييس اللغة اللهو: "كلّما شغلك عن شيء فقد ألهاك"١١.
١. أنوار الفقاهة، کتاب المکاسب، (لکاشف الغطاء، حسن): ٨.
٢. تحليل الكلام في فقه الإسلام: ٢٠٢.
٣. العنکبوت: ٦٤.
٤. المنافقون: ٩.
٥. الحج: ٣٠.
٦. المائدة: ٩٠.
٧. جامع المسائل (للفاضل): ٢٢٦.
٨. ما وراء الفقه٣: ١٠١.
٩.مفردات ألفاظ القرآن: ٧٤٧.
١٠. الحديد: ٢٠: (إعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ وَ زينَةٌ وَ تَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَ تَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ).
١١. معجم مقاييس اللغة٥: ٢١٣.