الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢١٠ - الرواية الثانية
فتأمّل مضافاً إلى ضعف السند في الجميع، فتدبّر".١
يلاحظ عليه، أوّلاً: لم نعثر علي أحد جاء بعبارة "يعني الدف" و يقول هو جزء من الحديث.
و ثانياً: کلامه "لا يعلم المعنى المناسب للمقام للغربال، فيكون مجملاً" مخدوش؛ لأنّه لا يکون مجملاً، بل معناه معلوم في کتب اللغة، قال ابن أثير: "أعلنوا النكاح و اضربوا عليه بالغربال، أي بالدّف؛ لأنّه يشبه الغربال في استدارته"٢. و قال الأزهري: "عنى بالغربال الدفّ، شبّه الغربال به"٣ و قال الفيروز الآبادي: "الغربال بالكسر: ما ينخل به و الدفّ".٤
الإشکال الرابع
إن تمّ ما استدلّ به للجواز كان دليلاً على التقييد و التخصيص؛ لكنّهما غير تامّين سنداً و تحقّق الشهرة الجابرة_ على المبنى_ غير معلوم. و أمّا الختان فلم يذكروا لاستثنائه دليلاً إلّا ما في المستند قال: و المرسل المرويّ في التذكرة٥ حيث قال: و روي جواز ذلك في الختان و العرس. و كيف كان فإنّ القول بالاستثناء مشكل جدّاً.٦
أقول: علي مبني الانجبار يصحّ القول بالاستثناء و لا إشکال فيه.
ردّ الإشکال
قال السيّد الطباطبائيّ رحمه الله : "إشتهار القول الأوّل٧ فتوىً بل و عملاً أيضاً ينجبر به سند
١. هداية الطالب إلي أسرار المكاسب١: ١٠٧.
٢. النهاية في غريب الحديث و الأثر٣: ٣٥٢.
٣. تهذيب اللغة٨: ٢٠٢.
٤. القاموس المحيط٣: ٥٨٢.
٥. تذكرة الفقهاء (ط.ق): ٥٨١.
٦. كتاب الشهادات (للگلبايگاني): ١٢٢.
٧. الجواز مع الکراهة.