الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٨٦ - الدليل الثاني الروايات
إستدلّ بها بعض الفقهاء.١
أقول: الرواية ضعيفة سنداً و دلالةً، حيث تدلّ علي حرمة تعليق السوط الذي هو من أعلي مراتب الإعانة للظلم، مضافاً إلي اختصاص ذلك بالسلطان الجائر، لا کلّ الظالمين. و هذا هو القدر المتيقّن من حرمة الإعانة علي الظلم و لا مخالف للحرمة فيه.
و منها: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ٢ عَنْ أَبِيهِ٣ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ٤ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ٥ عَنْ جَهْمِ بْنِ حُمَيْدٍ٦ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام : "أَمَا تَغْشَى سُلْطَانَ هَؤُلَاءِ؟" قَالَ: قُلْتُ: لَا. قَالَ علِیه السلام : "وَ لِمَ؟" قُلْتُ: فِرَاراً بِدِينِي، قَالَ علِیه السلام : "فَعَزَمْتَ عَلَى ذَلِكَ؟" قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ علِیه السلام لِي: "الْآنَ سَلِمَ لَكَ دِينُكَ".٧
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٨
أقول: الرواية صحيحة سنداً و تدلّ علي أنّ سلامة الدين في عدم الارتباط بالسلطان الجائر و لا تدلّ علي حرمة المعاونة لمطلق الظالمين. و الدليل أخصّ من المدّعي؛ إذ المدّعي حرمة المعاونة للظالمين في ظلمهم أو فيما يحرم.
و منها: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ٩ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى١٠ عَنْ يُونُسَ١١ عَنْ حَمَّادٍ١٢ عَنْ حُمَيْدٍ١٣،
١. منتهى المطلب في تحقيق المذهب (ط.ج) ١٥: ٣٨٠.
٢. عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة.
٣. إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٤. محمّد بن أبي عمير زياد الأزدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٥. إماميّ ثقة.
٦. الجهم بن حميد الرواسي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٧. الکافي٥: ١٠٨، ح ١٠. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
٨. منتهى المطلب في تحقيق المذهب (ط.ج) ١٥: ٣٨٠_ ٣٨١؛ مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان ٨: ٦٤ (الاستدلال) و ٦٧ (الرواية).
٩. عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة.
١٠. محمّد بن عيسي بن عبيد: إماميّ ثقة.
١١. يونس بن عبد الرحمن: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
١٢. حمّاد بن عثمان الناب: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
١٣. مهمل.