الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠٩ - الدليل الأوّل الإجماع
قال الشهيد الثاني رحمه الله : "مساعدتهم بالأعمال المحلّلة؛ كالخياطة و غيرها، فإنّه جائز".١
أقول: إنّ الخياطة للسطان الجائر قد تعدّ إعانةً علي الظلم و تحرم؛ فإنّه قد يقال خيّاط اللسلطان أو معمار السلطان و أمثالهما.
و قال السيّد العامليّ رحمه الله : "لا تحرم معونة الظالمين في غير الظلم".٢
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : "إعانة الظالمين في غير جهة ظلمهم بالأمور السائغة؛ كالبناية و الخبازة و نحوهما، فلا بأس بها؛ سواء أكان ذلك مع الأجرة أم بدونها".٣
أقول: قد ينطبق عنوان معمار السلطان، فيحرم؛ لصدق عنوان الإعانة علي الظلم.
و قال السيّد السبزواريّ رحمه الله : "إعانتهم في غير المحرّمات ليست محرمةً. و حيثيّة الظلم حيثيّة تعليليّة تدور الحرمة مدار ثبوتها وجوداً و عدماً".٤
و قال بعض الفقهاء حفظه الله : "إذا كان المراد مجرّد إصلاح أمر مباح أو راجح فلا [يحرم]٥. و كذا إذا كان في المقدّمات البعيدة بحيث لا تعدّ إعانةً عرفاً. و كذا إذا كان بمقدّمة مشتركة بين المباح و الحرام ما لم يعلم بصرفه خاصّةً في الحرام".٦
أدلّة القول الأوّل
الدليل الأوّل: الإجماع
قال السيّد السبزواريّ رحمه الله : "إعانتهم في غير المحرّمات، فليست محرّمةً؛ للإجماع على عدم حرمة إعانتهم في غير الحرام".٧
١. مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام٣: ١٢٧.
٢. مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط.ج)١٢: ٢٠١.
٣. مصباح الفقاهة (المکاسب)١: ٤٢٨.
٤. مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام ١٦: ١٦٤ (التصرّف).
٥. الزيادة منّا.
٦. أنوار الفقاهة، (كتاب التجارة، للمکارم): ٣٦٥.
٧. مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ١٦٢ (التلخيص).