الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٠٥ - إشکال في القول الأوّل
و قال المحقّق الحلّيّ رحمه الله : "يكره الدفّ في الإملاك١ و الختان خاصّةً".٢
و قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله : "لا بأس بالدفّ في الأعراس و الختان على كراهيّة٣. و يحرم في غيرهما".٤
و قال الشهيد الأوّل رحمه الله : "يفسّق اللاهي بالعود و الزمر و الطنبور و شبهه فاعلاً و مستمعاً. و كذا الدفّ بصنج و غيره إلّا في الأملاك و الختان، فيكره المجرّد عن الصنج٥".٦
و قال المحقّق الثاني رحمه الله : "إنّما يحرم من الملاهي ما لا يجوز مثله في العرس، فالدفّ الذي لا صنج فيه و لا جلاجل٧ له يجوز لعبها به على الظاهر؛ لاستثنائه".٨
إشکال في القول الأوّل
قيل بجواز لعبها في العرس بالدفّ الذي لا صنج فيه و لا جلاجل و هو لا يخلو من إشكال.٩
و قال السيّد الخوانساريّ رحمه الله : "بعض المحرّمات دليل حرمته آبٍ عن التخصيص و لذا قيل فيما دلّ على جواز أكل المارّة من الثمرة: إنّه يستكشف أن يكون للمارّة حقّ من طرف الشارع جعله للمارّة؛ حفظاً لبقاء ما دلّ على حرمة أكل المال بالباطل على عمومه، ففي المقام لعلّ ما دلّ على حرمة ما ذكر من استعمال آلات اللهو آبٍ عن التخصيص،
١. أي: العرس.
٢. شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام٤: ١١٧.
٣. قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام٣: ٤٩٥.
٤. تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة (ط.ج)٥: ٢٥١.
٥. هُوَ مَا يُتَّخَذُ مُدَوَّراً يُضْرَبُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ وَ يُقَالُ لِمَا يُجْعَلُ فِي إِطَارِ الدُّفِّ مِنَ النُّحَاسِ الْمُدَوَّرِ صِغَاراً.
٦. الدروس الشرعيّة في فقه الإماميّة٢: ١٢٦ (التلخيص).
٧. أي: الأجراس الصغيرة.
٨. جامع المقاصد في شرح القواعد٤: ٢٤.
٩. جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ٢٢: ٤٩ (التلخيص).