الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٥ - الدليل الأوّل
سوادهم حرمت. و إن خلت عن هذه الأشياء و نحوها حلّت و إلّا لكان ذلك باعثاً على أذيّتنا".١
و قال الشيخ النجفيّ رحمه الله : "الإعانة لهم عن ميل لظلمهم و بقصد السعي في إعلاء شأنهم و حصول الاقتدار على رعيّتهم و تكثير سوادهم و تقوية سلطانهم، فإنّه لا ريب في حرمتها؛ إذ هي كالإعانة، بل هي منها في الحقيقة. و أمّا ما عدا ذلك من خياطة ثوب أو بناء جدار أو نحو ذلك ممّا هو مباح في نفسه و لم يكن من قصد الفاعل ما سمعت، فالظاهر جوازه و إن كان هو لا يخلو من كراهة، ما لم تدع الضرورة من تقيّة و نحوها إليه، فإنّ القرب إليهم مطلقاً مظنّة الهلاك، هذا كلّه في ظلمة المخالفين و سلاطينهم".٢
و قال السيّد أبو الحسن الاصفهانيّ رحمه الله : "أمّا معونتهم في غير المحرّمات، فالظاهر جوازه ما لم يعدّ من أعوانهم و حواشيهم و المنسوبين إليهم و لم يكن اسمه مقيّداً في دفترهم و ديوانهم و لم يكن ذلك موجباً لازدياد شوكتهم و قوّتهم".٣
و قال بعض الفقهاء رحمه الله : "الإعانة في المباحات بقصد انتهائهم إلى الظلم أو تقويتهم في مراتب الظلم، بل في كلّ محرّم، محرّمة بلا إشكال".٤
دليلان علي القول الرابع
الدليل الأوّل
دليل حرمة المعونة إذا استلزمت الإعانة تكثير سواد أو تعظيم شأن: الرواية
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ٥ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ٦ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ٧ عَنْ عَلِيِّ بْنِ
١. مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط.ج)١٢: ٢٠٣.
٢. جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٥٣_ ٥٤.
٣. وسيلة النجاة١: ٤٩٧.
٤. وسيلة النجاة (للبهجة): ٤١٦ (التلخيص).
٥. عليّ بن محمّد بن عبدالله أبو القاسم بن عمران: إماميّ ثقة
٦. الأحمري: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
٧. عبد الله بن إبراهيم بن حمّاد الأنصاري: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.